عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 08 كانون الثاني 2017

نيمار الفنان لا يدعي السقوط.. هذه طريقته وأسلوبه

ظل الراعي يصيح ويدعي أن الذئب يهاجم أغنامه، وفي كل مرة ينتفض الجميع ويأتون لنجدته فلا يجدون أي ذئب والأمر مجرد خدعة.. لم يتوقف الراعي عن تلك الفعلة حتى وجد نفسه يبكي ذات يوم والذئب ينهش في أغنامه ولا أحد يجيبه ظنا أنه يكذب كالعادة.

كان الحكم الإسباني ديفيد فيرنانديز بوريالان على بعد خطوات من البرازيلي نيمار لاعب برشلونة حين تعرض لإعاقة واضحة داخل منطقة الجزاء في مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو ضمن مباريات كأس ملك إسبانيا، ومع ذلك أشار إلى استمرار اللعب ورفض احتساب ضربة جزاء مع احتجاجات كبيرة من لاعبي برشلونة.

في حقيقة الأمر لم يكن ديفيد فيرنانديز اول حكم يتغاضى عن ركلة جزاء للبرازيلي الموهوب، وكثيرا ما حصل على بطاقات صفراء بداعي التمثيل أو بسبب الاحتجاج على عدم حمايته من الخصوم.

لكن هل الأمر متعمد من قبل الحكام وتحيز ضد الفريق الكتالوني؟ برأيي ليس كذلك بل لأمر آخر متعلق بطريقة نيمار بالذات. والدليل أن هذه الحالة تتكرر معه في مباريات المنتخب البرازيلي كذلك.

فلو سألنا علماء النفس ستكون الإجابة أن نيمار يسقط كثيرا بمجرد لمسه، أو في بعض الأحيان دون لمسه، معتمدا على خفة حركته ومهاراته الفطرية التي تمنحه القدرة على خداع أي حكم ما لم يكن يقظا الأمر الذي يدفع قضاة الملاعب لاتخاذ ردود أفعال سلبية!

سقوط نيمار المتكرر بأخطاء أو دونها أدخل في قرارة نفوس الكثير الحكام أنه يجب الحذر والتأكد عند احتساب أي خطأ لصالحه، وأن عدم التدقيق يعني الوقوع في شراكه، وعليه أصبح احتساب ضربة جزاء لمصلحة نيمار أمرا لا يحدث كثيرا.. حتى مخالفة واضحة كالشمس وأمام أمتار قليلة من الحكم قد لا تعني بالضرورة أن يحصل نيمار على ركلة جزاء.. ديفيد فيرنانديز ونيمار هما خير تطبيق للقصة المأثورة "الراعي المخادع والذئب"!

 

نقلا عن "يوروسبورت العربية"