الكلاسيكو الاسباني بين حضور الاموال وغياب المتعة

رام الله- الحياة الرياضية - مؤمن حامد - انطلقت مباراة من نوع آخر في العالم الخارجي لملعب "كامب نو" الواقع في برشلونة تُهمد لموقعة يقال لها " كلاسيكو الارض " كانت أحداث هذه المباراة تتوزع على صفحات الجرائد والمواقع الإخبارية وشاشات التلفزة في غالبية دول العالم وبعناوين مثيرة ترصد الأرقام والحسابات التي ستحصدها المباراة الواقعية التي انتهت بالتعادل الايجابي بين قطبي اسبانيا ريال مدريد وبرشلونة بهدف لمثله، وأمام هذا التوهج الإعلامي غابت متعة الآداء في الميدان حسبما اجمع المتابعون، ولم ترقَ لتطلعات الملايين من المشاهدين، وفي هذا التقرير نحاول تسليط الضوء على هذه الزاوية التي غابت عنها متعة اللعب وخيبت آمال الجماهير.
قال الاعلامي في قناة "بي ان سبورت" يحيى نافع، ان الفريقان لم يكونا وفق مستواهما المعهود"ويعود السبب في ذلك إلى الغيابات التي ضربت صفوف اللاعبين جراء الإصابات، فريال مدريد افتقد أربعة من أهم عناصره بيل وكروس وموراتا وحتى كاسميرو الذي لم يكن جاهزا، الأمر الذي أفقد الفريق توازنه وانعكس في الوقت ذاته على قوته الهجومية، وبالمقابل برشلونة ليس في أحسن أحواله في هذه الفترة في ظل مشاكله الدفاعية وتراجع مستوى الفريق بشكل عام علاوة على تأثر قلبه النابض إنيستا بالإصابة التي أبعدته لفترة عن الملاعب".
وفي ذات السياق قالت الصحفية المصرية نرمين ماهر "أن مدرب برشلونة لويس انريكي و مدرب ريال مدريد زيدان رافقتهما حالة من الضغط النفسي والإعلامي قبل الكلاسيكو نظراً لأهدافهما من المباراة". وأضافت " لويس إنريكي بعد تراجع نتائجه وأداء برشلونة في الفترة الأخيرة كان يتطلع للخروج بأقل الخسائر، في الوقت الذي يعيش فيه ريال مدريد افضل لحظاته في الصدارة وبفارق 6 نقاط عن برشلونة".
وعللت ماهر بما سبق دخول زيدان ملعب النيو كامب "مرتاحا نوعًا ما، لكن من الناحية التكتيكية فشل في التطبيق" وسبب ذلك هو غياب بيل وكروس، نظرا لإفتقاد مدريد للهجمة المرتدة، رغم سيطرة الفريق الأبيض على وسط الملعب بفضل كوفاسيتش ومودريتش، لكن اللمسة الأخيرة لم تكن حاضرة.في حين حاولت برشلونة تأمين منطقتها واللعب على طريقة الهجمة المرتدة، إلا ان خط الوسط بغياب انيستا لم يساعد رفاق ميسي الذي بدوره كان محاصرا.
ولم يتفاجأ المحلل الرياضي وليد جودة كثيرا من المستوى الفني المتوسط الذي غلب على الكلاسيكو، متفقا مع ما تقدم من اسباب ودعم ذلك بقوله "برشلونة لم ينجح بفرض أسلوبه المعتاد وانجر إلى ما أراد الريال، الذي بدوره لم يتمكن من استغلال أفضليته النسبية في الجزء الأول من اللقاء وترجمها إلى تقدم في النتيجة، ونقطة التحول كانت هدف سواريز من كرة ثابتة حررت برشلونة وأعطته الأفضلية فيما تبقى من عمر اللقاء، لاسيما وصول إنيستا لوسط الميدان، وفشل نيمار وميسي في حسم الأمور في أكثر من لقطة، فكان العقاب برأسية راموس المعتادة في ختام اللقاء من كرة ثابتة أيضاً، وهو ما يعطينا مؤشراً واضحاً عن وضعية اللقاء الفنية، حيث جاءت الحلول بعيداً عن اللعب المفتوح ومن كرات ثابتة".
وأضاف "إنريكي فشل في تحسين صورة فريقه المهزوزة مؤخراً، ولعل عودة إنيستا تشكل للبلاوغرانا أملاً فيما هو قادم، أما زيدان فقد وصل إلى مبتغاه بالخروج من ملعب الغريم بفارق النقاط ال6 على الأقل، على الرغم من أن البعض يرى بأن الفرنسي كان بإمكانه الخروج بما هو أكثر لو استغل حالة برشلونة بشكل أفضل".
واستبعد نافع وجود أية مبالغة أو تضخيم اعلامي لما سبق المباراة التي كانت العنوان الاول على الصفحات الرياضية في وسائل الاعلام العالمية، وحسبما قال فمباراة الكلاسيكو من أهم مباريات كرة القدم في العالم وعوائدها الإقتصادية كبيرة، والأسماء الموجودة في أرضية الملعب كفيلة بجلب أنظار عشاق الكرة في أنحاء العالم، حيث تضم أهم وأفضل اللاعبين. مشيرا في الوقت ذاته إلى ان " لعبة كرة القدم أصبحت صناعة وتجارة إن جاز لنا التعبير، والأرقام الفلكية التي تدفع للنجوم تتطلب وجود شركات راعية ومداخيل مختلفة توفر المبالغ المطلوبة في حسابات الاندية".
وعن الهالة الاعلامية التي تحظى بها موقعة الكلاسيكو قالت ماهر" بدأ هذا الاهتمام الكبير بعد وجود ميسي ورونالدو في الليجا، نظراً لنجوميتهما وأسطوريتهما والأرقام القياسية التي في جعبتهما حتى في أرباح الإعلانات وعوائد البث بسبب تسليط الضوء عليهم وهذا الاهتمام سيقل في تصوري مع رحيل هذا الثنائي او اعتزاله".
وقال جودة إن 650 مليون متابع، الرقم الذي تداولته تقارير صحفية عالمية لرصد أرقام الكلاسيكو القياسية، ولأن لهذه الأرقام أهميتها البالغة في الجوانب المادية والاقتصادية بعيداً عن الأصول الرياضية، فقد اختار الاتحاد الاسباني هذه المرة أن تلعب مواجهة الكامب نو في وقت مبكر نسبياً لما اعتدنا عليه، والهدف هو وصول أكبر لعشاق الناديين في شرق آسيا، وهو ما ساعد على الوصول إلى هذه الأرقام المرعبة، التي تفوق ربما أرقام كأس العالم، مؤكدا أن "البيزنس" مكانه حاضر وبقوة في عالم الساحرة المستديرة. مضيفا "خرج لنا الكلاسيكو بهذه الصورة، التعادل الذي أسعد المدريديستا وأحزن الكتلان، كلاسيكو متوسط فنياً لم يرتق لحجم ما أحاط به من هالة إعلامية خرافية وأموال تجري في أرض الملعب، لكنه يبقى الكلاسيكو، وتبقى قيمته عالمياً غير قابلة للمساس".
مواضيع ذات صلة
الفدائي الشاب على بُعد خطوة من تأهل تاريخي إلى كأس آسيا
أبطال الجوجيتسو يتألقون في بنما والأردن ويحصدون الذهب
فضيتان وبرونزية لفلسطين في ثاني أيام بطولة الحسن الدولية للتايكواندو
الاتحاد الفلسطيني للشطرنج يختتم مشاركته في البطولة العربية للفئات العمرية
تجاهل غريب لأهداف المغرب في قائمة "أفضل هدف في المونديال"
سر ميسي القاتل ليس في قدميه.. بل في طريقة مشيه
انخفاض أسعار تذاكر المونديال بعد خروج رونالدو ومنتخب أميركا