عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 26 تموز 2015

الأسرى والانفجار

حافظ البرغوثي

من المقرر ان تسلم الحاجة فتحية خنفر نفسها الى سلطات الاحتلال اليوم لتقضي حكما بالسجن لمدة 11 شهرا بتهمة تهريب شريحة جوال الى ابنها الاسير في سجن النقب الصحراوي، وكانت سلطات الاحتلال نفت الحاجة الى احدى قرى النقب ثم سمحت لها بالعودة الى سيلة الظهر في جنين لكن الاحتلال اعاد فتح القضية وحكم عليها بالسجن مع انها تعاني امراضا تعرض حياتها للخطر في حال سجنها لكن المحكمة الاحتلالية لم تعر وضعها الصحي اهتماما فكأنها متهمة بتهريب السلاح. والمعروف ان السجناء في كل انحاء العالم يسمح لهم بالحديث مع اهاليهم هاتفيا وزيارتهم في فترات متقاربة باستثناء سجناء غوانتانامو واسرانا. وبينما تحكم اسرائيل على سيدة مسنة بالسجن نجد الجاسوس جوناثان بولارد يستعد للخروج من سجنه الاميركي فيما يواصل عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي الذي امضى سابقا 34 سنة في السجن تمضية ايامه في السجن كمعتقل اداري منذ سنة بعد اعادة اعتقاله اثناء العدوان على غزة. وفي الوقت ذاته يقبع عشرات الاطفال القصر من القدس في المعتقلات وسيحكم منذ الآن على اي راشق بالحجارة في القدس بالسجن عشرين سنة.

الأحكام الجائرة هذه على اطفالنا ومسنينا ومناضلينا لن تثبط من عزيمة الشعب الذي قرر الخلاص من الاحتلال والوصول الى بر الحرية والاستقلال، ويجب مجددا وضع قضية الأسرى نصب اعيننا في المحافل الدولية، وحسب ما اعلم منذ سنوات فان واشنطن التي ستفرج بعد شهور عن الجاسوس بولارد الذي هرب اسرارها العسكرية الى اسرائيل هي التي منعت الافراج عن القائد مروان قبل عقد من الزمن في صفقة رعتها مصر في حينه. والآن آن الاوان لدق كل الابواب واستخدام كل الوسائل لاطلاق سراح القادة الاسرى وكل الاسرى، وعلى واشنطن ان تتحمل مسؤوليتها في هذا الملف الذي يوشك على الانفجار، لأن اسرانا هم عشاق حرية واستقلال وليسوا جواسيس وخونة لبلادهم مثل بولارد.