لماذا تأخر هطول المطر؟
المصري: تأخر المطر ليس بالأمر الغريب أو الخطير

رام الله- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- يشكل فصل الخريف الذي يبدأ بـ 23 من شهر سبتمبر وينتهي بـ 21 من شهر ديسمبر، ما نسبته 10- 15 % من مجموع المطر السنوي العام، ولكن هذا العام ما زالت الأمطار حبيسة في السماء، ولم ينزل منها إلا القليل مقارنة بمعظم الأعوام الماضية.
وأرجع مدير موقع طقس فلسطين أيمن المصري تأخر نزول المطر بالدرجة الأولى إلى مشيئة الله تعالى، وثانيا الى وجود حائط صد من المنخفضات الجوية التي تعصف بالقارة الأوروبية تعمل على حجب أي توجه للكتل الباردة نحو بلادنا ومن ثم تشكل منخفضات جوية.
وأضاف المصري في تصريح لـ"الحياة الجديدة" أن تشكل المنخفضات في مناطق أخرى وسط البحر المتوسط أو غربها أو المغرب العربي، دائما يؤدي إلى خفض المنخفضات عن بلادنا، يعني أن الخيارات إما تكون لنا أو لغيرنا، موضحا أن الأمور حتى الآن تسير لصالح دول وسط البحر الأبيض المتوسط مثل ليبيا ومصر وتونس والمغرب العربي، فوصول المنخفضات لهذه المناطق يؤدي إلى حجبها عن بلاد الشام وحوض البحر الأبيض المتوسط.
كما أيده المدير العام لدائرة الأرصاد الجوية في فلسطين المهندس يوسف ابو اسعد، في سبب تأخر هطول الامطار، قائلا: "سبب تأخر الأمطار نتيجة سيطرة مرتفع جوي يتمركز على البحر الأبيض المتوسط يحول دون تقدم المنخفضات الجوية القادمة من شمال اوروبا والمنخفضات القادمة من غرب المتوسط وهذا المرتفع الجوي يعمل كفاصل ما بين تقدم المنخفضات الجوية وتأثيرها على منطقة شرق المتوسط بما فيها فلسطين وهذا هو السبب الرئيسي".
وأكد المصري أن تأخر سقوط المطر ليس بالضرورة أن يكون سلبيا، فمن الممكن أن يكون له آثار ايجابية، خاصة أننا في آخر ثلاث سنوات نلاحظ تأخر المواسم المطرية جميعها، لذلك من الطبيعي أنها تتأخر الآن وهذا ليس بالأمر الغريب لأنها تتكرر كثيرا في السنوات الماضية.
وبمقارنة شتاء هذا العام بالأعوام السابقة، قال الراصد الجوي: "نزل المطر العام الماضي بوقت أبكر من هذا العام، لكن لا نستطيع أن نقول أن الأمور غير طبيعية أو نادرة، أو أن هذا العام ليس مسبوقا بل إن تأخر الأمطار يتكرر كل سنتين والثالثة".
ويتفاءل المصري خيرا بفصل الشتاء لهذا العام، فالخرائط الجوية العالمية تشير إلى الآن أن الموسم سيكون موسم خير إن شاء الله على بلاد الشام وفلسطين.
ونوه إلى أنه من المحتمل أن تاأي بالفترة القريبة منخفضات قوية تعوضنا عن التأخير في سقوط المطر لهذا العام.
وعن حالة الطقس للأيام المقبلة، قال المصري: "خلال الأيام المقبلة تكون الأجواء باردة نتيجة تدفق رياح شرقية باردة على فلسطين وهذه الرياح أصولها سيبيرية، وهي رياح جافة، وهذا يعني أن الأجواء ستزداد برودة خاصة مع نهاية هذا الأسبوع ومطلع الأسبوع المقبل.
وتوقع أن الأجواء ستصبح باردة جدا في المناطق الجبلية العالية والشاهقة والسفوح الشرقية وشرق الأردن، وقد تتدنى درجات الحرارة بشكل كبير للغاية في المناطق الصحراوية.
وأشار أبو أسعد الى عدم هطول الأمطار في شهر نوفمبر، من عام 2010، بسبب حالة من التقلبات الجوية، وتكررت الحالة ايضا في نفس الشهر من عام 2013 حيث لم تكن هناك أمطار نهائيا.
وذكر أبو اسعد أن تأخر الأمطار له تأثير على المزارعين الذين يعتمدون على الأمطار في مزروعاتهم البعلية، وانقطاع المطر يؤثر على الزراعة سلبا وعلى المخزون الجوفي المائي لأن الأمطار هي المصدر الوحيد لتغذية هذه الخزانات الجوفية في فلسطين.
مواضيع ذات صلة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين