هل تتجه غزة نحو "الداعشية" وسن قانون "الزندقة" ؟!

غزة - خاص الحياة الجديدة- أثارت مجموعة منشورات على صفحة الفيسبوك الخاصة بعضو مجلس شورى حركة حماس الدكتور في الجامعة الإسلامية بغزة خالد الخالدي، خلال اليومين الماضيين والتي تتحدث عن سن قانون "الزندقة"، ضجة واسعة وإستياء كبير خاصة من قبل المفكرين والمثقفين الفلسطينيين.
بدأت قصت "قانون الزندقة" حين نشر الخالدي بوستا قال فيه :" حماية لعقيدة شبابنا من الفكر والضلال , لماذا لا يسن المجلس التشريعي في غزة (يقصد كتلة حماس النيابية التي تسيطر على المجلس التشريعي بغزة) قانون الزندقة" مردفا :" يشارك في اعداده اساتذة في العقيدة , يحدد من هو الزنديق ويبين فيه عقوبته وفق الشرع ويطبق القانون" وفق أقواله.
ويعتبر الخالدي إضافة لكونه عضوا بمجلس شورى حماس وهو أعلى سلطة داخل الحركة, أنه ناشط في المجال الدعوي واستاذا للتاريخ والآثار في الجامعة الإسلامية معقل الحركة في قطاع غزة.
وقد تنوعت الردود على آراء الخالدي الفيسبوكية، فمنها ما جاء غاضبا، واتهمه بالسير نحو "دعشنة" المجتمع في القطاع, وأن رأيه في سن قانون الزندقة تعبيرا عن التوجه المتطرف داخل حركة حماس التي تفرض سيطرتها بالقوة على قطاع غزة منذ عشرة سنوات وترفض اجراء انتخابات ديمقراطية للتخفيف من معاناة المواطنين.
من جانبه، قال الدكتور يوسف فرحات العامل في وزارة الاوقاف بغزة والمعروف بمواقفه المنتقدة للفساد والظواهر السلبية بالقطاع ردا على الخالدي:" فضيحة فكرية عليها شهود, استاذ بروفسور في غزة يطالب التشريعي بغزة بسن قانون الزندقة, وذلك يعني ببساطة أن يعيدنا إلى عهد محاكم التفتيش وملاحقة الناس واعتقالهم وربما حز (قطع) رؤوسهم بسبب آراءهم الفكرية" مضيفا :" لقد نسي هذا البرفسور أن الله تعالى أعطى الإنسان الحرية أن يعتقد ما يشاء وطبعا لا يخفي هذا الكلام امتدادا للمنهج الداعشي بإمتياز".
وفي بعض جوانب التعليقات الساخرة على هذا القانون, قال المواطن معاذ العامودي :" أنا مع إقرار قانون الزندقة والبندقة ولكن أتمنى أن تكون العقوبة هي النفي خارج البلاد … حتى تتمكن فئة الشباب من العيش" فيما علق محمد اللحام قائلا:" نحن وبدون قانون زندقة فان أي شخص يخالف جماعة الحركة الربانية والحكومة الربانية كما أطلقوا على أنفسهم في قطاع غزة يتم اعتقاله, فما بالكم مع قانون الزندقة ".
فيما قالت بثينة اشتيوي وهي شقيقة أحد قادة كتائب القسام الذي أعدمته حماس قبل أشهر: "هل تم حل كل مشاكل غزة وبقي علينا مطالبة التشريعي بسن قانون الزندقة, ألهذه الدرجة وصلنا ؟!!" مضيفة:" يا أخي الكريم.. وفر أبسط الحقوق للعباد في غزة, قبل أن تطالب بسن مثل هذه القوانين، والأجدر أن يتم سؤال التشريعي عن أسباب عدم تحقيق العديد من المطالب التي جاء بها تياره السياسي قبل سنوات عديدة".
من جانبه قال إحسان بدرة :" إن الزندقة حسب رأي الفقهاء كفر, ولكن هل نحن كفار من الناحية الدينية, أم كفار بالآراء السياسية لمن يريد سن قانون الزندقة" فيما أوضح خليل الرزاينة قائلا:" عندما سأل الإمام الغزالي عن حكم تارك الصلاة قال أن تأخذه بيده إلى المسجد" فلم يطالب بإقامة الحد عليهم لأن الدين أيسر وأرحم من أفطار البعض ومعتقداتهم.
مواضيع ذات صلة
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى