المأزق عند الطرف الآخر
يحيى رباح
آخر الأخبار من اسرائيل ان موشيه يعلون وزير الجيش الاسرائيلي يستقيل من الحكومة الاسرائيلية، ويستقيل من عضوية الكنيست، وهذا معناه أن المأزق في اسرائيل الذي يواجهه رئيس الحكومة نتنياهو آخذ في التصاعد رغم حرص نتنياهو على التظاهر بأن كل شيء تحت السيطرة، وانه يلعب بخارطة القوى السياسية داخل اسرائيل كما يشاء.
والمأزق الجديد نشأ على خلفية الانتقادات التي صدرت من الجيش للسلوكيات الاسرائيلية التي تصل الى حد التشابه مع الممارسات النازية، وكان يائير غولان قد بدأ هذه الانتقادات ثم أيده وزير الجيش ودعا الى الاستمرار فيها الامر الذي خلق اجواء صاخبة داخل اسرائيل بدأها نتنياهو والموالين له لخوفهم من اتساع هذه الحالة الانتقادية في وقت تصل المعركة مع الفلسطينين الى الذروة، حيث القيادة الفلسطينية ماضية في دفع برنامجها الى الامام، وخاصة لجهة استصدار قرار من مجلس الامن ضد الاستيطان، وقرار بشكل توفير الحماية الدولية، وصمود المبادرة الفرنسية التي تعقد مؤتمرها في باريس في اوائل حزيران المقبل متأخرا عن موعده الاصلي بضعة ايام فقط كما اكدت الخارجية الفرنسية.
رهانات نتنياهو ثبت انها غير صحيحة، على اعتبار ان احداث المنطقة الماساوية، وارتباك المجتمع الدولي لم يستطع ان يغيب القضية الفلسطينية عن الحضور القوي، فهناك برنامج بناء داخلي لقواعد الدولة الفلسطينية، وهناك عمل دولي على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي، وهناك شبه اجماع ان النجاح في موضوع محاربة الارهاب تكمن حلقاته الاساسية في ايجاد حل للقضية الفلسطينية، والحل اساسه انهاء الاحتلال، فكانت اسرائيل حين تنظر خلفها تجد انها لا تزال في السطر الاول، دولة للفلسطينين، وان أميركا اكبر حليف لاسرائيل دون قيد او شرط لا يمكنها ان تعادي العالم كله من اجل اسرائيل، ولا يمكن ان تبتعد عن فلسطين بصفتها قضية مركزية، ولا ان تترك حلفاءها الرئيسيين لمجرد ان لهم ادوارا منافسة في التحرك مثل المبادرة الفرنسية.
المهم الا تصل حماس الى لعب دور الخائن المجاني كما فعل هذا المهووس محمود الزهار بالتهجم على المقدسات الفلسطينية وخيانة الثوابت في المجان لمجرد ان حماس عاجزة عن المصالحة لانها جزء بائس من تحالف معادٍ.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل