اللاجئ السوري بين الحرب الطاردة والاتفاقيات المُقلقة

رام الله- الحياة الجديدة- متابعة: هبة الريماوي- طالبت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستقبال لاجئين سوريين من الموجودين حاليا في تركيا، وذلك في إطار العمل على الحد من الهجرة غير النظامية من تركيا لدول الاتحاد.
من جانبها قدمت تركيا خطة جديدة لحل أزمة اللاجئين، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن قادة الاتحاد الأوروبي يدعمون البنود الأساسية لهذه الخطة، والمقترحات التي قدمتها مرحب بها.
وقالت منظمة دولية إن الحرب في سوريا، المستمرة منذ ما يزيد على أربع سنوات، تسببت حتى الآن بتشريد أكثر من 11 مليون سوري، داخل البلاد وخارجها، وأوضحت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إحصائية لها، أن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار ارتفع إلى أكثر من أربعة ملايين لاجئ، الغالبية العظمى منهم في تركيا.
سياسية إغلاق الابواب
بدأت مسألة اللاجئين تأخذ منحى خطيراً، غير منظم، وغير محدد، وينعكس هذا على جميع الاصعدة الأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، والسياسيّة للبلد المستقبلة بالتحديد.
وأنتجت الأزمة الداخلية في سوريا منذ2011، اكثر من ستة ملايين لاجئ سوري إلى دول الجوار تركيا والاردن ولبنان والعراق، والى الدول الأوروبية، وتعتبر تركيا من أكثر الدول المجاورة استقبالاً للاجئين السوريين ويصل عددهم 2.7 مليون لاجئ ، وتأوي تركيا 14 بالمئة منهم في مخيمات، ويرتفع عددهم مقارنة مع الدول الأخرى نظرا للحدود المشتركة بين البلدين.
وقدمت تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي خطة في شهر آذار الماضي خلال القمة الأوروبية التركية في بروكسل تتضمن عدة نقاط، بينها مطالبة الأوروبيين بثلاثة مليارات يورو إضافية، للمساهمة في وقف تدفق اللاجئين إلى اليونان عن طريق بحر ايجه وهي النافذة الوحيدة للاجئين السوريين على أوروبا، بالإضافة إلى استقبال الاتحاد الأوروبي لاجئا سوريا من تركيا مقابل كل لاجئ يعاد إليها ويعطى حق الأولوية لمن لا يحاول الوصول بطريقة غير شرعية، وضم تركيا الى الاتحاد الأوروبي، ووضع سقف لعدد اللاجئين السوريين.
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن الاتحاد الأوروبي ما زال بإمكانه التوصل لاتفاق بشأن الهجرة مع تركيا، معتبرا أن هناك أساسا لتحقيق انفراجة، أما الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فأكد أن الثلاثة مليارات يورو التي خصصها الاتحاد الأوروبي لتركيا قد تزيد "إذا لزم الأمر" بسبب أزمة الهجرة المستمرة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن تركيا منذ بدأ شهر نيسان الحالي أجبرت في شكل غير قانوني حوالي مئة لاجئ سوري في يوم واحد على العودة الى بلادهم التي تشهد نزاعاً، مشيرة إلى أن هذا الترحيل القسري يعكس وجود "ثغرات خطيرة" في الاتفاق الأوروبي التركي الرامي إلى احتواء تدفق اللاجئين.
في المقابل، رفضت تركيا هذا "الاتهام" وأكدت أنه لا صحة له على أرض الواقع. وقالت وزارة الخارجية التركية إنه "ليس هناك أي تغييرفي سياسة الباب المفتوح التي انتهجتها تركيا" إذ أتاحت خلال السنوات الماضية استقبال أي لاجئ سوري فار من النزاع في بلاده.
الأمان الاقتصادي"السويد"
من اكثر الدول استقبالا للجوء الإنساني هي دولة السويد، ويكون مقصد اللاجئ الأول تحسين الوضع الاقتصادي.
وتتعامل السويد مع اللاجئين بعد معالجة طلبات اللجوء الخاص بهم، فإذا تم قبوله كالاجئ يتم منحه حق الإقامة لمدة 5 سنوات، ويتم منح اللاجئ مساعدات مالية قبل الحصول على إقامة السويد تقدر بـ 120 إلى 250 دولار، وبعد الحصول على الإقامة ترتفع قيمة المساعدات المالية لتصل من 900 إلى 1100 دولار، وتصل مدة لم الشمل في السويد من 10 إلى 16 شهرا، أما الحصول الجنسية السويدية فيكون من 4 إلى 5 سنوات بعد الحصول على الإقامة.
ومن أهم شروط قبول طلبات اللجوء في السويد، أن يكون المتقدم موجودا داخل أراضي الدولة السويدية، وأن لا يكون قد مر على دولة تقبل اللجوء وهو في طريقه الى السويد، فعند قدومك إلى دولة ما تطلب فيها الحماية واللجوء فمن حق هذه الدولة أن تعرف أولا من أنت وما هي هويتك ومن ثم أن تستفسر منك عن سبب طلبك اللجوء إليها وعن الطريقة التي وصلت بها إلى أراضيها. لذلك عليك أن تشرح بالتفصيل ما هي الأسباب التي تجعلك بحاجة إلى الحماية.
أُقرت أول اتفاقية تخص اللاجئ من قبل هيئة عصبة الأمم التي سبقت الأمم المتحدة وتتضمنت حرية العقيدة والتنقل من مكان إلى آخر، والحق فى الحصول على التعليم، ووثائق السفر، وإتاحة الفرصة للعمل، كما أنها تشدد على أهمية التزامات اللاجئ تجاه الحكومة المضيفة.
وينص أحد الأحكام الرئيسة فى هذه الاتفاقية على عدم جواز إعادة اللاجئين ـ والمصطلح القانوني هو حظر الطرد أو الرد ـ إلى بلد يخشى فيه من التعرض للاضطهاد. كما أنها تحدد الأشخاص أو مجموعات الأشخاص الذين لا تشملهم هذه الاتفاقية.
مواضيع ذات صلة
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى