عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 01 تشرين الثاني 2026

الكلمة و قيمتها ..

كلمة الحياة الجديدة

  إدراك قيمة الكلمة، وقياس مستوى أثرها في النص السياسي، أو الاخباري، وأينما كان، مسألة في غاية الاهمية، والمسؤولية معا، ولا شك أنه ما من إدراك من هذا النوع ممكن، دون ثقافة سياسية، هذه المحمولة حسب أبسط التعريفات الاكاديمية، على مجموعة "من القيم، والمعتقدات السياسية الاساسية، السائدة في المجتمع، التي تميزه عن غيره من المجتمعات " كثيرة هي الاشياء التي تميز المجتمع الفلسطيني عن غيره من المجتمعات، وواقع الاحتلال، واقع فرض ويفرض تميزا لا سبيل لتجاهله، وبوسع أي تفحص بسيط في هذا الاطار سيرى هذا التميز في قيم الثقافة السياسية الفلسطينية، ومعتقداتها الاساسية، فبقدر ما هي قيم المباديء، والمعايير التي تغذ الخطى، في دروب الحرية والاستقلال، بقدر ما هي بليغة الاتزان والمعقولية، والواقعية المعرفية، عديمة الجملة الانفعالية، وعديمة الشعبوية، هذه التي تزلق لها بعض النصوص الاستهلاكية، وبعض نصوص الحسابات الحزبية الضيقة، بل والمريضة بأوهام الاستقطاب والتمكن..!!

نقرأ العديد من نصوص التحليلات السياسية اليوم، عن الانتخابات الاسرائيلية، وعن الصوت العربي الفلسطيني فيها، وقد بات لافتا على نحو بليغ، لكن دون ان تنبه بعض هذه التحيلات لضرورة النص المتوازن، أن هذه الانتخابات شأن داخلي إسرائيلي، ولا نتطلع سوى أن تفرز شريكا لعملية السلام، ودون ذلك، لسنا بحاجة إلى تحليقات فضائية، خاصة ما يتعلق بصوت الداخل الفلسطيني الحامل للهوية الزرقاء، الذي  يناضل من أجل المساواة، والعدالة، والديمقراطية النزيهة، وضد العنصرية البغيضة، وضد الاحتلال، بطبيعة الحال، فلا ينبغي أن نحمل هذا الصوت أكثر مما يحتمل، وهو اليوم بمقاعده التسعة عشر، قد بات على الاغلب، في عين القناص الاسرائيلي الصهيوني الديني المتطرف ...!! وهذا ما ينبغي الانتباه اليه .