عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 22 تشرين الأول 2026

علم فلسطين، الراية، والزينة، والحكاية ..

كلمة الحياة الجديدة

لم ترفع شعوب العالم الحرة علم فلسطين في شوارع تظاهراتها، إلا لكونه راية حرية وبسالة نضالية من أجل عالم يسوده العدل، والخير، والسلام، والجمال، والكرامة الانسانية، وقدس الفلسطينيون علمهم وهم يكفنون به أجساد شهدائهم، وحتى رفات بعضهم، من لم تعرف هوياتهم، بعد ان عجنتهم طائرات الاحتلال الإسرائيلي بقصفها العنيف، مع ركام بيوتهم، وشوارع حاراتهم.

علم فلسطين في أي فضاء رفع، ورفرف، زين الفضاء والمكان، ومنحه هوية النزاهة الانسانية بتطلعاتها المشروعة، تطلعات القصيدة، والمشتهى الانساني النبيل، وهو هناك اليوم في نيويورك، في باحة الأمم المتحدة، يرفرف إلى جانب أعلام دول هذا العالم، مزينا هذه الباحة بحكم ما يمثل من قيم ومعان سامية، وتاريخ تمضخ بالدم الزكي، ولطالما غنى الفلسطينيون وأنشدو "والله وشفتك يا علمي، زينة رايات الأمم".

حين منع الاحتلال الإسرائيلي يوما رفع هذا العلم، أطلقه الفلسطينيون طائرة ورقية، وأبدع رسام تشكيلي منهم، بأن جعل ثمرة من ثمار الأرض (البطيخة) بحكم ألوانها الأخضر، والأحمر، وحبوبها السوداء، جعلها على ورق أبيض، علما لا يمكن منعه لا في الطبيعة، ولا على موائد الناس، بل ولبسها الأحرار قبعة، ومنهم يهود في الولايات المتحدة، جعلوها زينة "للكيباه" التي يضعون على رؤوسهم، رمزا للتقوى والتقرب من الله، حسب الشريعة اليهودية. 

علم فلسطين في المحصلة هو علم الناس الأحرار أينما كانوا، والناس حلفاء أحلامهم، وسعاة تطلعاتهم نحو عالم خال من الحروب، والعنف، والاستغلال العدواني، والتسلط الارهابي، وهذا علم لا يمكن منع رفعه، ولا إيقاف رفرفته التي تقيم في القلب الأمل بأوسع فضاء للحرية، وحين هي بعض نبض القلب، ليخفق بقوة الحق والحب والتسامح للمضي قدما في طريق السلام العدل، حيث الأمن والازدهار .

رئيس التحرير