عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 29 حزيران 2026

الاحتلال يشرع بتسقيف صحن الحرم الإبراهيمي استكمالاً لمخطط تهويده

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- يشكل شروع سلطات الاحتلال  في تنفيذ تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي الشريف امتدادا لسلسلة الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف هذا المعلم التاريخي والديني، وتمس أحد أبرز شواهده المعمارية، إذ يعد الصحن جزءاً أصيلا من هوية الحرم وتكوينه التاريخي.

وبدأت سلطات الاحتلال فعلياً في تنفيذ مخططها الرامي إلى استكمال تهويد الحرم من خلال سقف الحرم؛ كإجراء من بين الجملة الاجراءات التي نفذتها داخله وفي محيطه، حيث قامت بإدخال جسور حديدية معلقة إلى صحن الحرم المكشوف، تمهيداً لاستكمال التسقيف وتغيير معالمه. وفقاً لمصادر في مديرية الحرم الإبراهيمي الشريف.

ويتميز الصحن، الواقع داخل الحرم الإبراهيمي الشريف، بأنه مكشوف للسماء، بما يسمح بإدخال الضوء والهواء إلى أجزاء الحرم، فضلا عن كونه عنصرا معماريا متكاملا في بنائه التاريخي.

وقبل أكثر من عام برزت مساعٍ احتلالية لتنفيذ مشروع إنشاء سقف دائم فوق الحرم، بصورة تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم، وفي تحدٍ لمشاعر المسلمين واستفزازهم، في خطوة وصفت بأنها واحدة من بين جملة الخطوات التي نفذتها سلطات الاحتلال بحق حرم الخليل على مدار السنوات الماضية لاستكمال مسلسل التهويد الذي يتهدده.

وتأتي هذه الإجراءات الفعلية ضد الحرم على أرض الواقع  استمراراً لهذا التمادي الذي صدرت على إثره العديد من القرارات والأوامر التي تهدف إلى سحب صلاحيات الإدارة الفلسطينية للحرم ومنحها لجهات احتلالية استيطانية، في محاولة لطمس معالمه الدينية والتراثية الإسلامية.

واعتبرت مصادر في الحرم هذه الاجراءات لسلطات الاحتلال ضد الحرم بتسقف الصحن الذي يمثل متنفساً له، هو تعدٍ سافر وانتهاك خطير لحرم الخليل الذي يعد مسجداً خالصاً للمسلمين، مشيراً إلى أنه ليس الاعتداء الأول الذي يطاله، بل يشكل خطوة من جملة الانتهاكات منذ سنوات طويلة.

وكانت بلدية الخليل اعتبرت سقف الصحن بأنه يندرج ضمن سياسة ممنهجة ومتصاعدة تهدف إلى فرض وقائع استيـطانية غير قانونية، وتقويض السيادة الفلسطينية الدينية والإدارية على الحرم، وعزله عن محيطه التاريخي الفلسطيني، إلى جانب انتهاكه بشكل صارخ للقانون الدولي والمواثيق الدولية ذات الصلة، ولقرارات منظمة اليونسكو التي صنفت الحرم كموقع تراث عالمي مهدد بالخطر.

كما اعتبرته لجنة إعمار الخليل اعتداء صارخا على هوية المكان الدينية والتاريخية، ومحاولة لفرض وقائع تهويدية جديدة، وتغيير الموروث الديني والثقافي للشعب الفلسطيني، مؤكدةً أنّ هذه الانتهاكات لن تُغيّر من عروبة وإسلامية الحرم، ولا من حق شعبنا في السيادة عليه.