صدور رواية "القروي الذي أكل السوشي" للكاتب مؤيد قاسم الديك
تمزج بين السخرية والتحليل العميق والتحول من الريف إلى المدينة ومن الداخل العاطفي إلى الخارج الصاخب للعالم المعاصر

رام الله- الحياة الثقافية- صدر حديثا عن دار "جسور ثقافية"/ الأردن، وبالتعاون مع "الرعاة للدراسات والنشر"/ فلسطين، رواية "القروي الذي أكل السوشي"، للأكاديمي والصحفي الفلسطيني مؤيد قاسم الديك. وهي من القطع المتوسط، وبعدد 162 صفحة.
الرواية بفصولها الستة تعد عملا سرديا يمزج بين السخرية الذكية والتحليل الاجتماعي والسياسي العميق، حيث يعرض الكاتب تجربة الفلسطيني في الغربة والعودة، وتفاصيل التحول من الريف إلى المدينة، ومن الداخل العاطفي إلى الخارج الصاخب للعالم المعاصر.
وتتصف لغة الرواية اللغة بتوازن دقيق بين السرد الأدبي واللغة الساخرة، وهي تظهر قدرة عالية على توليد المعنى دون الوقوع في الترهل أو التصنع. كما يتمكن الكاتب من توظيف اللغة لخدمة التحولات النفسية والمجتمعية بسلاسة وحيوية.
كما أن البنية السردية متماسكة، وتعتمد على فصول مشدودة البناء، وشخصية رئيسية واضحة المعالم، مع توظيف جيد للتنقل الزمني والمكاني،.
كما أن التجريب حاضر في الرواية، من خلال الشكل الروائي الساخر وتناوب الأصوات أحيانا.
ويأتي التوظيف الثقافي للأكل (السوشي) كرمز ثقافي وهوية حضارية مغايرة، ما يفتح باب التأويل والتفكيك بطريقة غير تقليدية.
الشخصيات، وخاصة البطل، مرسومة بدقة وعفوية، وتعكس صراعا داخليا حقيقيا بين الريفي والحضري، التراثي والعصري. أما الشخصيات الثانوية، فقد حضرت بمستوى مقبول لكنها ظلت ضمن مدار خدمة تطور البطل.
الأسلوب الأدبي يتميز بخفة ظل دون تفاهة، وعمق دون تعقيد، مع مقاطع تأملية توحي بوعي سردي ناضج وتجربة كتابية ممتدة.
عن المؤلف:
مؤيد قاسم الديك، من مواليد بلدة كفر الديك، وسط الضفة الفلسطينية المحتلة. متخصص في اللغة والأدب. تخرج في جامعة بيرزيت سنة 2002-2003. يعمل في الصحافة والتعليم. متزوج وأب لطفلين
نشر له العديد من المقالات الأدبية والسياسية والاجتماعية، والتربوية، وفلسفة الموت والحياة، في صحف ومواقع إلكترونية، محليا ودوليا.
مواضيع ذات صلة
"يسأل وهو يعرف" للشاعر قاسم حداد.. "الكتابة ليست انتصارا، ولا انهزاما"
صدور رواية "القروي الذي أكل السوشي" للكاتب مؤيد قاسم الديك
حين أصيب الشعر بداء "فقر المجاز"
"على درب الغول".. سليمان منصور يروي مذكراته
معرض الدوحة الدولي للكتاب.. هيمنة العناوين المحلية في دورة استثنائية
الجبل حسن البرغوثي في ذكراه.. الناي الذي نام في صوته
أرز لبنان الذي تغنى به الشعراء وباعه التجار