معرض الدوحة الدولي للكتاب.. هيمنة العناوين المحلية في دورة استثنائية

الدوحة- افتتح مساء الخميس معرض الدوحة للكتاب في دورة استثنائية، ولعل هذه الدورة الخامسة والثلاثين من المعرض التي انطلقت في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، هي المناسبة الثقافية الكبرى الأولى التي تقام في الخليج العربي منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وقد افتتحها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري،، وهو ما يجعل انعقادها بهذا الحجم رسالة في ذاتها، سواء قرئت بوصفها إصرارا على استمرار الحياة الثقافية، أو إعلانا بأن الكتاب لا يزال حاضرا حين تغيب أشياء كثيرة أخرى.
وقد اتخذت الدورة الحالية موقفا جريئا. ففي العادة يفضل تأجيلها حتى انجلاء الأحوال السياسية، إلا أنها جاءت شبه خالية من حضور عربي فاعل، لا أسماء كبرى في الندوات، ولا محاور فكرية تليق بلحظة تعيش فيها المنطقة أزمة كبرى. البرنامج الثقافي المصاحب بدا كأنه صمم لمعرض من نوع آخر لا لمعرض كتاب: ورش عن بناء العلامة الشخصية، وجلسات عن إتيكيت التحدث والإلقاء، ومحاضرات في الكاريزما القيادية وأنماط الشخصية، وأخرى عن توظيف الفكر الإبداعي في العمل المؤسسي. وحتى الجلسات التي حملت عناوين أدبية من قبيل: "كيف تكتب القصة القصيرة" ظلت أقرب إلى حصص تدريبية منها إلى نقاش أدبي حقيقي.
520 دار نشر
وتستمر فعاليات معرض الكتاب حتى الثالث والعشرين من الشهر نفسه. تشارك في هذه الدورة 520 دار نشر من 37 دولة عربية وأجنبية، موزعة على 910 أجنحة، وتعرض أكثر من مليون وثمانمئة وخمسين ألف نسخة تضم 231 ألف عنوان، مع تدشين 143 كتابا جديدا، وتنظيم 46 جلسة حوارية، و69 ورشة عمل، وأكثر من أربعين ندوة على المسرح الرئيسي. ويصف القائمون على المعرض هذه النسخة بأنها الكبرى في تاريخ معارض الكتاب بالدوحة.
ومن أبرز ما تتضمنه هذه الدورة جائزة معرض الدوحة الدولي للكتاب في فروعها الثلاثة: الناشر القطري، والمؤلف القطري، والمؤلف الدولي، فضلا عن مشاركة واسعة من دور النشر العربية والأجنبية وسفارات الدول المختلفة. ويولي المعرض في هذه الدورة اهتماما لافتا بالأطفال والناشئة، إذ تخصص لهم مساحة موسعة.
مواضيع ذات صلة
"يسأل وهو يعرف" للشاعر قاسم حداد.. "الكتابة ليست انتصارا، ولا انهزاما"
صدور رواية "القروي الذي أكل السوشي" للكاتب مؤيد قاسم الديك
حين أصيب الشعر بداء "فقر المجاز"
"على درب الغول".. سليمان منصور يروي مذكراته
معرض الدوحة الدولي للكتاب.. هيمنة العناوين المحلية في دورة استثنائية
الجبل حسن البرغوثي في ذكراه.. الناي الذي نام في صوته
أرز لبنان الذي تغنى به الشعراء وباعه التجار