ثرثرة المكاسب الحمساوية ...!!
كلمة الحياة الجديدة

لا تكف ولن تكف حركة "حماس" عن المضي في طريق المعاصي الوطنية وبالافتراء، والكذب دائما، كأن الأعور الدجال قد تلبسها، قدمت بالطوفان أثمن الذرائع لإسرائيل الصهيونية الدينية، لتجعل من قطاع غزة لقمة سائغة لعدوانيتها العنصرية المفرطة، وراحت تتحدث عن "مكاسب" عظيمة لهذا الطوفان ...!!!، "مكاسب" لا أثر لها البتة، قطاع مدمر، الضحايا الشهداء، والجرحى، والنازحون، بمئات الآلاف، مقابر جماعية، وخط أصفر، ابتلع ثلاثة أرباع القطاع المكلوم ...!! "مكاسب" طالت الضفة الفلسطينية المحتلة، بعدوانيات المستوطنين المليشياوية، ورصاص الاحتلال المنفلت، وبواباته الحديدية، وحواجزه التعسفية، "مكاسب" ضيقت زنازين القهر والتعذيب الإسرائيلية على الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين وزادت من حملات الاعتقال التعسفية، "مكاسب" أطاحت بمفهوم المقاومة، وجعلت "حماس" ترجو بانتهازية فائقة، خطابا ليبراليا مشوها، على وهم أن هذا الخطاب يمكن أن يبقيها في مشهد غزة، وكيفما جاء هذا البقاء..!!
تستعد "حماسط اليوم لنزع سلاحها تدريجيا- هكذا أعلن مسؤول رفيع في مجلس السلام- برغم أنها كانت قد عرضت هذا السلاح أن يكون حارسا لمستوطنات غلاف غزة ...!!!، حتى اليوم مكاسب "الطوفان" إسرائيلية تماما، ومخاطر جمة، تهدد القضية الفلسطينية بالتدمير الشامل، وبرغم أن هذا الأمر بات بالغ الوضوح، لا تجد حماس للتهرب من حقيقة طوفانها هذا، وما حقق من تدمير، وما جلب من مخاطر، سوى الطعن بالسلطة الوطنية، متهمة إياها و"فتح، بالعبث بالنظام السياسي الفلسطيني، وبالاقصاء والتفرد في الشأن الفلسطيني (...!!) وهي التي لم تبق عبثا، ولا تفردا، ولا إقصاء يذكر، إلا وحاولته لتدمير لا النظام السياسي فحسب، بل والعمل الوطني الفلسطيني برمته..!!! وبالتفرد والاقصاء، لا تكف "حماس" عن الطعن بقرارات الشرعية الفلسطينية، وبافتراءات تخلت عن كل منطق، وكل معقولية، كافتراء القيادي الحمساوي، باسم نعيم بأن دعوة الرئيس أبو مازن، بشأن مشروع الدستور المؤقت، بمثابة تعد على حقوق الفلسطينيين (....!!)، ونعيم هذا لم يقرأ، ولا يريد أن يقرأ شيئا من هذا الدستور، الذي يلزم في مادته رقم 162 بعرض الوثيقة الدستورية على استفتاء شعبي عام، ليعتمد بقرار الأغلبية. لا تريد "حماس" من وراء ذلك، سوى الطعن بالشرعية الفلسطينية، وهي بهذا الافتراء وحدها من يواصل التعدي على حقوق الفلسطينيين، برفضها دسترة النظام السياسي، والدولة التي يؤطرها ويقودها القانون الأعلى والأسمى، الذي هو الدستور المنظم عمل السلطات العامة، التشريعية، والتنفيذية، والقضائية.
لن تكف حماس عن المضي في هذه الدروب الخربة، وقد باتت على نحو بليغ خارج كل منطق وطني، وحتى كل منطق عقلاني، وبعيدا عن كل مفهوم ومنطق للمقاومة، وبنكران لا يعطل سواها، ولا يتنمر سوى على أهل غزة، وهو يعدهم ببناء مدن في القطاع باسم "الطوفان" وباسم "السابع من أكتوبر" وكأنها تقول لن يحكم غزة سواها حتى وأرضها باتت مليئة اليوم، بالمقابر الجماعية...!!.