عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 04 شباط 2026

ولو بمجرد عكازة ..!!

كلمة الحياة الجديدة

بعد أكثر من سبعين ألف شهيدة، وشهيد، وأكثر من مئتي ألف جريحة، وجريح، وبعد عشرين ألف أرملة، وستين ألف يتيم، بعد هذه الخسارات الفادحة، يقول القيادي الحمساوي، أسامة حمدان، الذي صمت طويلا في الآونة الأخيرة، أنه "بعد عشر سنوات سيقول الناس، الله يرضى عليهم إللي أطلقوا طوفان الأقصى"...!!! حمدان هنا، هو هذا الذي ينطبق عليه تماما، المثل الذي يقول "صمت دهرا ونطق كفرا" ...!!!، فهو يعرف قطعا، لكنه يتجاهل عمدا، أن الناس اليوم في القطاع المكلوم، يرددون وبغضب مكتوم "الله لا يسامح إللي كان السبب، وحسبنا الله ونعم الوكيل" وهذا على أقل تقدير، وربما سيواصلون ترديد ذلك، لسنوات أخرى كثيرة، فجراح الروح، ونحيب القلوب المفجوعة، لن تسمح بغير هذا الدعاء،  ولا بغير هذه الحسبنة ..!!

لماذا تصر حركة "حماس" على هذه المكابرة، وهذا النكران، بل لماذا تصر على هذا التنمر الأخلاقي على الحقيقة والواقع، لماذا تواصل خطاب الخديعة، برغم صراحة الحقيقة، وبالغ وضوحها، وحيث القطاع بات في قبضة الاحتلال ثانية، وشوارع لدباباته، وفضاء لطائراته الحربية، لماذا كل هذا النكرن ..؟؟؟، أسئلة لن تجد أجوبتها بعيدا عن حال "حماس" المضطربة، المعلقة على حبال غاياتها الإخونجية، والإسرائيلية معا، باوهمها التي ما زالت تلوح لها بمكان، ومكانة، في مشهد القطاع المكلوم..!!! 

القيادي الحمساوي المتوتر دائما، محمد نزال، وبخطاب الخديعة يعتبر أن فتح معبر رفح من إنجازات "الطوفان" (...!!)، وأن من بات فاشلا ومحشورا في الزاوية، هو رئيس الحكومة الإسرائيلية "نتنياهو"...!! ويقول ذلك دون أن يرى "الخط الأصفر" زاوية "نتنياهو"المرسومة بدباباته، ودون أن يرى كذلك شكل المعبر اليوم، بممر ضيق، وأسلاك شائكة على جانبيه، ومنها قطعا شروط الفحص الأمني الإسرائيلي..!!!

المعضلة أن خطاب الخديعة هذا، ما زالت له تلك المساحات الفارهة في فضائيات التنظيرات السياسية، والآيديولوجية، والإخبارية، المحمومة بالخديعة ذاتها...!! منظرون من بيوت المال الحرام، تجار كلمات تتلون حسب حاجات السوق الاستهلاكية..!! 

والمعضلة ثمة فصائل لا تكف عن التواطؤ مع خطاب الخديعة، وترى ذاتها ما زالت في "محور المقاومة" الذي تهرول اليوم زعيمته طهران، نحو التفاوض مع الإدارة الأميركية، التي لها من الشروط في هذا التفاوض، ما سيجعل المحور ذكريات غابرة ...!!

لن تصحو "حماس" من أوهامها، وهذا يعني مزيدا من الخسارات الفادحة.!! على أرضية هذه الأوهام تتمدد إسرائيل بعدوانيتها على طول فلسطين وعرضها، و"حماس" لا ترى من كل ذلك سوى حالها، أن تعود للقطاع المكلوم، كيفما اتفق، وحتى لو كانت بمجرد عكازة ...!!. 

رئيس التحرير