عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 03 كانون الثاني 2026

في ذكرى انطلاقتها ....

كلمة الحياة الجديدة

في دفاتر حركة "فتح" حكايات جمة، حكايات من واقع البطولة، والجراح، حكايات فلسطينية الهم والوشم، فلسطينية اللغة، والمفاهيم، والقيم، والأفكار، والتطلعات، فلسطينية التضحيات، والإنجازات، والإخفاقات أيضا، ولطالما كانت دروب "فتح" دروبا مفخخة، وحقول ألغام، وقد تكالب عليها العدو، والخصم، وحتى الشقيق ..!!! 

ولطالما عضت "فتح" على الجراح، وتعالت على كل خصام وخلاف، لأن فلسطين لا ترضى بالفرقة، والتشرذم، ولا تقبل بغير الوحدة، والتآلف، و"فتح" لا تعرف محبة لفلسطين وإخلاصا لقضيتها، وسعيا لانتصارها، بغير ذلك.

في دفاتر حركة "فتح" ستون عاما تنوعت فيها المعارك، في مختلف ساحات المواجهة والصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وحلفائه، وأدواته، والسائرين في دروب سرديته المخادعة، وستون عاما تعددت فيها المؤامرات الإقليمية، التي حاولت تجريد "فتح" من القرار الوطني المستقل، وطيها تحت جناح التبعيات المذلة، وجعلها مجرد مليشيا دموية، لخدمة مصالح هذا النظام، أو ذاك  ...!! 

وستون عاما من الثبات على المبادئ، والصمود، وقد أدركت القوة في ذلك، فتنور خطابها بصوت الواثق من صواب رؤيته، وسلامة مسيرته، خفيضا بلا صياح، تماما كصوت الحكمة، بلا ثرثرة، ولا لغو، فقد رأت "فتح، أن الصياح من الفشل، واللغو من العجز، والثرثرة من العبث.

في دفاتر "فتح" ليس ثمة وجع غير وجع فلسطين، وما من مشروع غير مشروع حريتها واستقلالها، وفي عامها الجديد، لا صفحة جديدة، غير صفحة الإصرار على المضي في دروب العمل، والأمل معا، مؤتمرها الثامن على الطريق، وفي برنامجها الدولة، ولا بديل عن الدولة حرة مستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية.

وفي دفاتر "فتح" وفي كل صفحة من صفحاتها، الشهداء أيقونة الملحمة الفلسطينية، والأسرى فرسان الحرية، والشعب أساس التشريع والقرار، وفتح مسيرة الخلاص بالوعد والعهد والقسم .