أشد مفسدة، مفسدة "الترند"..!!
كلمة الحياة الجديدة

أحد عشر مليار دولار جمعتها "حماس" باسم أهل غزة خلال سنتي حرب الإبادة الإسرائيلية، وما من ذكر لها، ولا حديث، على منصات الثرثرة الإعلامية، والاجتماعية، بينما قرارات وعمليات الإصلاح الفلسطينية، تظل موضع تشكيك وهجوم وتحريض على السلطة الوطنية ...!!
ما من سؤال واحد على تلك المنصات، عن مصير هذه المليارات، أين ذهبت، ولأي حسابات حولت، ولأي غاية في المحصلة جمعت..؟؟
غياب هذا السؤال، هو غياب للمسؤولية الأخلاقية، والوطنية، بل هو غياب للنزاهة، وانحياز للفساد..!! أهل غزة اليوم يتضورون جوعا بمختلف تسمياته، وأحواله، ومستوياته، وتلك المنصات لا تعرف مهمة لها، ولا هم سوى التشكيك بسياسة الشرعية، وسلطتها الوطنية، وقراراتها الصادرة بقانون، والتحريض عليها، وهي السلطة التي تسعى إسرائيل "نتنياهو" و"بن غفير" و"سموتريتش" إلى التخلص منها بالحصار المالي، وتصعيد سياسات الإرهاب المنظم ضد مختلف مناطق ولايتها...!!
وعلى ما يبدو أن أشد مفسدة اليوم، باتت هي مفسدة السعي إلى "الترند" الذي يمكن من استدراج الجمهور، للترسم والتباهي والظهور، حين التغني بمقولات التحريض، والتشويه للحقائق. مفسدة تغذيها الانفعالات الشعبوية، وبعضها التمويلات التآمرية، المالية، والسياسية...!!
بالطبع ليست كل منصات التواصل الاجتماعي، هي من هذا النوع الساعي أصحابها إلى غنيمة "الترند" التي لا دسم فيها، ولا فائدة ترجى من ورائها، فثمة منصات اختار أصحابها المضي في طريق المعرفة، والنزاهة، والمسؤولية الأخلاقية والوطنية، والدينية، وهذه طريق الحق، التي قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأرضاه، "لا تستوحشوها لقلة سالكيها"، فخارج هذه الطريق، يجتمع أصحاب منصات الضغينة والفتنة، حول مائدة "الترند" التي "شبعها قصير، وجوعها طويل"...!!!!
في منصات النزاهة يصح النقد والاعتراض والتصويب، وعلى هذه المنصات وبهذا النهج، يتنور البرنامج الإصلاحي للسلطة الوطنية، ليتكرس طريقا للحرية والاستقلال، المصالح الوطنية العليا تستوجب اليوم لغة المسؤولية، الساعية للألفة والوحدة، والتكاتف، وإلى تعميم صواب المعرفة، بلا تزييف، ولا تشويه للحقائق، ولا توظيف لأي سياسات لا تخدم فلسطين، ومشروعها الوطني التحرري.
ومرة أخرى سيكون الاعتراض نزيها، حتى لو كان بلغة غاضبة، حين لا يكون انتقائيا لأغراض حزبية، وسياسية تآمرية، وحين يكون مسؤولا وبالسؤال مرة أخرى: أين ذهبت حقا المليارات التي جمعتها "حماس" باسم الضحايا الأبرياء من أبناء شعبنا في قطاع غزة المكلوم...؟؟؟؟!!.
رئيس التحرير