على حس الطبل ...!!!
كلمة الحياة الجديدة

من أحط سلوكيات بعض المتثاقفين، من طلقاء الماركسية، أنهم وكما يقول مثل شعبي عراقي، "على حس الطبل خفّن يا رجلية" ويضرب هذا المثل لمن تقوده قدماه عادة نحو "كل زاعق وناعق"..!! وطبول هؤلاء هي كما بات معلوما، طبول التمويل الحرام، إذ هو "المايسترو" الذي يلوح بعصاه للطبل أن يبدأ قرعه، فتارة يكون قرع تعنيف، وتشكيك، وكذب، وادعاء، وتارة قرع مداهنات، ومقاربات منافع، واستثمارات سياسية بطبيعة الحال، بما يخدم التمويل، وبما يبقيهم في المشهد العام، صناع محتوى، تحت يافطة صناع رأي ...!!
نعرف العديد من هؤلاء المتثاقفين في الساحة الفلسطينية، من الذين باتوا في تحولات مثيرة للسخرية، من داع لتحرير الأندلس إلى داع لتحرير السلاح من استعراضاته العبثية (...!!) بعد أن تحول قرع طبول حرب "محور المقاومة" إلى إيقاعات كسيرة، تتوسل الرئيس الأميركي "ترامب" أن يستمع إليها، وأن يحنو عليها، ويقبلها كما يريد (...!!)، ولا نقصد هنا رئيس المكتب السياسي لحماس في الخارج، خالد مشعل، فحسب، بل رأس المحور الذي في طهران كذلك، ومن بين المتثاقفين الذي يعرفه الفلسطينيون جيدا، واحد لا يستحق أن نذكر اسمه هنا في هذه الكلمة، وبالإيقاعات الكسيرة، وفقط ليقول إنه ما زال في مشهد التحليل السياسي، تبرع لإسرائيل "نتنياهو" بمادة جديدة للتحريض على الرئيس أبو مازن، بخبر مفبرك تماما، ليخلع بذلك رداء المتثاقف والمحلل السياسي، ويلبس عباءة الثرثرات الهلامية، وعلى قاعدة "المقالات" بالمعنى الأنثوي، والشعبوي للكلمة ...!!
للواقع، كما للتاريخ مكره البليغ، إذ يسمح لمثل هذا المتثاقف، بالثرثرة، ليسجل عليه السقطات التي تفضح ميوله الخاصة، ومدى تعلقه بالتمويل الحرام، حتى على حساب المصالح الوطنية العليا، وضد سلامة الأمن القومي، وفي سعي هذا المتثاقف لبريق "الترند" يفبرك الكلام كيفما اتفق، ويزعم بدافع الضغينة، وبغاية التحريض البغيض، مقولة لا مصدر لها، ولا حقيقة، ومن باب قال لي أحدهم (....!!) لتطنطن بها بعض منصات الإعلام الشعبوي، لتلك الغاية البغيضة ذاتها...!! وعلى أي حال لا يعرف، ولن يقرب هذا المتثاقف قطعا، الحكمة التي جاءت في الحديث الشريف للرسول الكريم، محمد، صلى الله عليه وسلم، والتي تنص "قل خيرا أو اصمت" وهي الحكمة التي تحث الإنسان، على أن يحسن الكلام الطيب، الذي ينفع دينه، ودنياه، من أجل الألفة، ودرء الفتن. والحقيقة لطالما سعى هذا المتثاقف إلى تصنيع الفتن، لا إلى درئها، ولا يصنع الفتن غير ذاك الذي قالت العرب قديماعنه : من زاد لغطه، زاد غلطه، ومن قص ذنبه، زاد كذبه .!!
رئيس التحرير