عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 11 كانون الأول 2025

بعقلية الماضي...!!

كلمة الحياة الجديدة

بجملة لا تخلو من الكوميديا السوداء، تحذر "حماس" أهل القطاع الملكوم من المنخفض الجوي القادم...!! لم تسأل "حماس" نفسها، ما قيمة هذا التحذير لمن باتوا في خيم مرشحة للغرق تماما، إذا ما اشتدت الرياح، وهطل المطر بغزارة..!! لكن "حماس" التي لا تفكر في الحاضر، إلا بعقلية الماضي، لا ترى حتى هذه الخيم التي جلبها طوفانها، وبأشد انواع النكران، لا ترى شيئا من الواقع الذي باتت عليه، وبات عليه قطاع غزة، لتمارس دور الراصد الجوي ليس إلا..!!

وبالكوميديا السوداء ذاتها، يعلن الناطق الحمساوي، حازم قاسم، وبالنص "نتنياهو يتذرع بعدم تسليم جثمان الأسير الأخير، كي يتهرب من البدء في المرحلة الثانية، من الاتفاق، ويجب الضغط على الاحتلال لتنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى، والبدء في الثانية، وعدم التلاعب باتفاق وقف اطلاق النار"...!!

حسنا طالما أن عدم التسليم لهذه الجثة حتى الآن، ذريعة بيد "نتنياهو" فلتسلمها "حماس" وتنزع الذريعة من يده، للبدء في المرحلة الثانية...!!!

وللمرة الألف لا ترى حماس الحاضر إلا بعقلية الماضي، حتى أن خالد مشعل رئيس "حماس" في الخارج، صاحب مقولة "خسائرنا تكتيكية، وخسائرهم استراتيجية" ما زال يعتقد أن بوسع حركته أن تدعو وتطالب المجتمع الدولي، بالضغط على إسرائيل، للبدء في المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار...!!

جثة واحدة، عدم تسليمها حتى الآن، يعزز الذريعة بيد "نتنياهو" وهو تعزيز يدفع بطائراته الحربية، مواصلة القصف المدمر للبيوت وأهلها، وحتى لخيم ومساكن النزوح المتداعية...!! بصاروخ واحد أهالت طائرات الاحتلال البيت على سكانه، من عائلة بتول أبو شاويش، الذين لجأوا إليه في مخيم النصيرات، بعد ان دمرت الطائرات الحربية الاسرائيلية، بيتهم في ابراج عين جالوت، بداية الحرب العدوانية، لم يبق من هذه العائلة سوى الصبية بتول، والدها ووالدتها واخوانها الاربعة شهداء تحت ركام البيت، و"حماس" ما زالت ممسكة بجثة الاسير الاخير...!!!  

هذه هي دعوات، وتحذيرات الكوميديا السوداء، التي باتت حماس تهرب بواسطتها من مجابهة الواقع الراهن، والاعتراف بحقيقة حاله المثقل بالجراح النازفة، هروب بلا أي أسئلة، ولا مراجعة، ولا اعتراف بطبيعة الحال، بعقلية الماضي واصوليتها، تواصل "حماس" النكران، هي ومحورها معا، نكران يرواغ الهزيمة بلا جدوى، حتى باتت الحال تحزن الصديق، ولا تسر غير العدو...!!!

رئيس التحرير