عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 14 شباط 2016

الى الجحيم

حافظ البرغوثي

 قبل فترة اتصلت القناة العاشرة الاسرائيلية بالعبد الفقير لله طالبة اجراء مقابلة حول الأحداث الجارية وسئلت هل كتبت منتقدا اشتراك الاطفال في اعمال العنف؟ فاجبت نعم بل وكتبت مقالين حول الموضوع وعلى الفيس بوك ايضا. وشخصيا انا ضد اقحام القاصرين في هذه الامور. وجاء الصحفي ومصوره في اليوم التالي الى مجلسنا في مقهى رام الله وكانوا دعوا الاخ جهاد حرب للحديث عن الموضوع ايضا. واتذكر انني افتتحت كلامي بتحميل الجماعات الارهابية اليهودية مسؤولية اقحام الاطفال في اعمال العنف كضحايا وكمنفذين بدءا من اختطاف وحرق وقتل الطفل الشهيد محمد ابو خضير حيث شارك احد القاصرين في الجريمة.. وكذلك جريمة احراق عائلة دوابشة حيث شارك احد القاصرين في الجريمة ايضا. وبالطبع لم يبث هذا الكلام بل تم بث ما سبق ونشرته في الحياة الجديدة وغيرها عن ضرورة عدم القاء الاطفال في المعركة وهذا رأي اتمسك به الآن وغدا، فلا ضير في هذا طالما ان الدين يمنع تجنيد قاصرين. فالمقابلة شملت سياسة شارون بإقحام المدنيين في القتال من الطرفين وغياب الافق السياسي الذي يولد اليأس الخ. وبالطبع هذا لم يبث ولعلني قرأت ان هناك من يقول ان نقابة الصحفيين تحظر الحديث مع الصحافة الاسرائيلية وهذا امر لم اسمع به وان سمعت فلست عضوا في النقابة حتى التزم به, فلها خصوصيتها ولنا خصوصية بل جاهرت دوما ابان حكم شارون انني على استعداد لمحاورته طالما انني استطيع طرح افكاري ومستعد لمحاورة بنيامين نتنياهو ايضا, فهو لن يحظر التجول على كلماتي وانا لا التزم بافكاره. فالحوار من موقع المختلف هو الاكثر تعقيدا. لكن القناة العاشرة اجتزأت الكلام ربما لأنها تريد ايصال رسالة معينة في تقريرها يختلف عن الرسالة التي اريد والاخ جهاد ايصالها، فالحوار مع الاعلام الاسرائيلي هو في مصلحتنا دوما وليس العكس كما يتصور البعض.

عموما لا اعرف العبرية ولا اعلم ان كان الصحفي الاسرائيلي قولنا ما لم نقله لكن ما قلناه نشر علنا.. ولا غضاضة في تكراره عبر وسيلة اعلام اسرائيلية. لكن الخلاصة التي قلتها وتم بثها هي اننا في غياب الافق ذاهبون جميعا نحن وهم الى الجحيم.