عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 30 تشرين الثاني 2025

حديث المستقبل

كلمة الحياة الجديدة

لعلها ليست مصادفة أن تنتهي انتخابات الشبيبة الفتحاوية، التي أكدت ديمقراطية "فتح" وسلامتها البنيوية، وعلى هذا النحو المفعم بالرضا، لعلها حقا ليست مصادفة أن تنتهي هذه الانتخابات، مع إطلالة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، فالتاريخ غالبا ما يعبر عن مقارباته بالمجاز، ليرى بإرساله الرمزي شبيبة فلسطين، وهؤلاء هم شبيبة "فتح" يقدمون لليوم العالمي، اقتراحهم العملي لهذا اليوم، أن يكون بعد الآن يوما للتضامن مع مستقبل فلسطين، وبمعنى التحرك الفاعل لتشرق شمس هذا المستقبل على مرابع دولته الحرة المستقلة، ذلك لأنهم الجيل الذي بات هو الرهان الرابح لهذا المستقبل، مثلما أكد، وشدد على ذلك، الرئيس أبو مازن، في كلمته التي افتتح بها مؤتمر الشبيبة، وتابع من بعدها شؤونه المختلفة، حتى الانتخابية منها.

لا تعدم "فتح" ولم تعدم يوما، طريقا للتقدم، والتطور، والتنور، ورهانها على جيل المستقبل، هو رهان الأصالة والحكمة معا، الأصالة بكل مفاهيمها، وقيمها الوطنية، والأخلاقية، وبكل تاريخها البطولي، الذي سجلته معاركها الصعبة، واقتحاماتها لأصعب، وأعقد ساحات الصراع، والمواجهة.

ومرة أخرى، ببلاغة التاريخ الرمزية، بل والواقعية اليوم، فلسطين في يوم التضامن العالمي مع شعبها، تقدم للعالم، حديث المستقبل، تتصدى به لحديث الماضويات الغابرة التي تتكئ عليها حروب إسرائيل ضدها..!

كما تتصدى فلسطين، بحديث المستقبل، لماضويات السلفيات المتحجرة، التي أثقلت فلسطين بأصعب الجراح وأخطرها، وبلا أي شك الغلبة دائما لحديث المستقبل الخالي من الشعبويات المدمرة، والمخيلات المريضة…!!!

بلى، مؤتمر الشبيبة الفتحاوية، يسمح للتاريخ والواقع معا، أن يقولا كل ذلك، وحديث الرئيس أبو مازن المؤشر والكاشف، والدلالة، بل والنافذة التي لا تطل على غير أجيال المستقبل، ناطقين رسميين باسمه، من على منصات دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية.

ميزة الوطنية الفلسطينية بفتحاويتها الصلبة، وفلسطينيتها العميقة، والراسخة، ومعرفيتها الواقعية، أنها تقرأ التاريخ جيدا، وتعرف ترابط مراحله، وقيمة وأهمية هذا الترابط، فتفتح الدروب نتيجة ذلك، أمام أجيالها الصاعدة، الرهان الذي لن يخسر أبدا، ولن يلقى مع العمل، والسير على ذات طريق الحرية، غير النجاح بلا أي شك، ولا أي قلق، وفي التاريخ كان شباب النكبة، هم مستقبل فلسطين الثورة، التي شقت الطريق إلى الدولة، وهذا ما كان.. وهذا ما سيكون مع شابات فلسطين وشبابها.

رئيس التحرير