عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 18 تشرين الأول 2025

وراء الاكمة ما وراءها ...!!

كلمة الحياة الجديدة

ما تفعله حركة حماس في غزة من إشهار لسطوتها الإرهابية، وقد بدأت ذلك بالإعدامات الميدانية خارج كل قانون، وعرف، لا ينبئ سوى أن "حماس" قد وقعت على ما يبدو على تفاهمات سرية، مع رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف "نتنياهو" ليعود إلى اطعامها، وتسمينها لكن دونما أي اظافر، لتظل ورقته الرابحة ضد المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، مشروع الدولة المستقلة، من رفح حتى جنين، بعاصمتها القدس الشرقية، ولطالما كان نتنياهو يفعل ذلك، بعد أن أعلن مرارا وتكرارا، أن "حماس" ضمانة إسرائيل لمنع قيام دولة فلسطين.

القيادي الحمساوي محمد نزال كشف دون أن يدري، شيئا من ذلك، وهو يطالب بهدنة طويلة الأمد، ويعلن في تصريح نقلته وكالة "رويترز" للأنباء أن "حماس" تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية في غزة (.....!!)  بعد كل هذا الخراب، الذي أصاب القطاع على كافة الاصعدة، لا تفكر "حماس" بغير الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية، ولا احتفاظ بهذه السيطرة، بغير تفاهمات مع إسرائيل، دون أدنى شك، ولا سيطرة أمنية بالطبع دون قتل، وتنكيل، ولا قتل وتنكيل، دون سلاح خارج القانون، ودون مليشيا، وما ثمة تصريح إسرائيلي يعارض ما قاله نزال، فإن ذلك يشي وبقوة، أن "نتنياهو" عاد ليمسك بحماس ورقته المفضلة، بل أداته الطيعة، لمنع قيام دولة فلسطين  ..!!

ليس هذا فحسب فقد عادت "حماس" لحملة إعلامية محمومة ضد الشرعية الفلسطينية ،وقائدها الرئيس أبو مازن، وهي تعيد نشر هذيانات بعض قياداتها عن "أوسلو" ودعواتهم لتصفية الأوسلويين (...!!) الذين أكثر من يريد تصفيتهم إسرائيل اليمين العنصري المتطرف، بعد أن أجهز هذا اليمين على "أوسلو" بالتعاون مع "حماس"  من خلال عملياتها التفجيرية....!!

لم تعل الأبراج في غزة، ولم تتفتح الحياة هناك على خطط البناء، والتنمية، إلا بعد "أوسلو" ولم تدمر غزة، وكل ما أنجزت السلطة الوطنية فيها، إلا بعد أن استولت "حماس" بقوة الانقلاب الدموي العنيف، على السلطة في القطاع، وأحالته إلى ساحة حرب، كانت إسرائيل "نتنياهو" وحدها المتحكمة فيها، والمسيطرة عليها، وقد جاءتها بعد ست حروب، راكبة عربة الطوفان الحمساوي، لا سواها، لتجعل من قطاع غزة أرضا صفصفا ...!! لا ترى "حماس" شيئا من ذلك، وقد أفقدتها شهوتها للسلطة كل بصر، وكل بصيرة، وها هي اليوم لا تأتي على ذكر الضحايا الذين فاق عددهم مئات الآلاف، ولا عن عذابات النازحين والجوعى، ولا تتحدث سوى عن خطط سيطرتها الأمنية، على القطاع الذبيح، عبر هدنة تريدها أن تكون طويلة الأمد ...!! حماس الإخونجية، باختصار شديد، هي حماس "نتنياهو" الذي بات من الواضح، أنه لا ينوي التخلي عنها، وقد باتت طيعة لكل ما يريد، ونزال يقول ذلك بهذه الصورة أو تلك. ..!!