هذيان المجندل ...!!
كلمة الحياة الجديدة

متلازمة النكران، والمكابرة، ستظل تنخر في عقل الإخونجية، وتضرب عندهم عصب الرؤية والتبصر معا. "حماس" التي أجهزت على معنى المقاومة، ومسخته تماما، بطوفان أهوج، ما زالت في خطاب هؤلاء، لا حركة مقاومة فحسب، بل الأقوى في هذا المضمار" والدليل على ذلك "أن الرئيس الأميركي يغرد عن "حماس" أكثر من خمسين مرة كل يوم" كما كتب ذلك على صفحته الإلكترونية، ذاك الذي جندله في الحوار ذات يوم، الراحل العزيز المرحوم، صائب عريقات، في برنامج لفضائية "الجزيرة".
بالنص يكتب هذا المجندل، أن تغريدات الرئيس الأميركي "ترامب" "تؤكد أن حماس قوة تاريخية، وسياسية غير مسبوقة (....!!!) فهي أقوى حركة مقاومة للاحتلال موجودة على ظهر الأرض في هذا العصر، والدليل هو عجز أقوى وأكبر جيوش العالم، بما تملك من أسلحة وتكنولوجيا من القضاء عليها طيلة عامين من الحرب"....!!!!!!!!!!!!
لم يذكر هذا، وهو يهذرم، أن تغريدات الرئيس الأميركي أسفرت عن إذعان "حماس" لإعلان "ترامب" وقف الحرب، الإعلان الذي لا شيء فيه مما كانت حماس تريد، ومما كانت تقوله في خطاب طوفانها الذي بات أثرا بعد عين، ولم يوضح هذا كذلك، كيف أن أقوى حركة مقاومة، لم تعد تسعى لغير الحفاظ على رؤوس ما تبقى من قياداتها، وأنها في هذا السياق، ستنزع سلاحها، فكيف لها وهذه الحال، أن تبقى أقوى حركة مقاومة، بل وكيف لها أن تبقى جراء ذلك قوة تاريخية وسياسية غير مسبوقة ...؟؟
حقا لا يصلح العطار ما أفسده الدهر، وكذلك مخاتلات اللغة وأحابيلها لا يمكن لها أن تصلح ما أفسده واقع الشعار والخطاب الشعبوي.
في الظن، وبعض الظن فطنة، أن من لا يزال يتحدث عن "حماس" على هذا النحو المغالط للواقع والحقيقة، إنما يحرض عليها، فإن كان لا يعرف ذلك فهذه مصيبة، وإن كان يعرف، فالمصيبة لا شك أعظم ...!!.
رئيس التحرير