عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 17 أيلول 2025

قمة الدوحة ... كل ما قالته فلسطين

كلمة الحياة الجديدة

بلا أي ملابسات لغوية، ولا أي غموض في المحتوى والمعنى، لم تنطو كلمات ملوك، ورؤساء، وقادة الدول العربية، والإسلامية، المشاركين في أعمال قمة الدوحة، على غير خطاب فلسطين، الذي من سنوات كثيرة يحذر من تمادي إسرائيل في سياساتها العدوانية، سياسات الحرب التي انتهكت كل الأعراف، وكل القوانين الدولية، ومجمل قراراتها الشرعية، والتي توغلت، وما زالت تتوغل في إطلاق النار، على جسد الأمن، والاستقرار، والازدهار في الشرق الأوسط، بغاية خردقته وتقطيعه، وإعادة تشكيله، منصات لهيمنتها، وحالا يسمح لها تحقيق مخططاتها التوسعية الاستحواذية، المحمولة على ذريعة عقائدية مفبركة، تقول بإسرائيل من الفرات إلى النيل ...!!

لطالما تحدث خطاب فلسطين بكل ذلك، لا محذرا فحسب، بل وداعيا بقوة إلى موقف يردع هذا الانفلات الحربي الإسرائيلي، الذي وصل اليوم إلى أكثر حالاته عنفا ودموية، وغطرسة، في عدوانه على قطاع غزة، حتى بات هذا العدوان حرب إبادة، وبإصرار محموم على مواصلتها، حتى ضرب الدوحة، عاصمة الوساطة التي تريد وقفها ..!! 

كلمات الملوك والرؤساء والقادة في قمة الدوحة أجمعت على مخاطر السياسات الإسرائيلية، وقالت بوضوح شديد، العدوان على قطر واستمرار ممارسات إسرائيل العدوانية يقوضان أي فرص لتحقيق السلام في المنطقة العربية، والشرق الأوسط في المحصلة، والرئيس أبومازن في كلمته التي فاض في تكثيفها، جدد فحوى خطاب فلسطين، الذي طالما أوضح ذلك، بكامل مصداقيته، التي أثبتها على نحو ما عاد يقبل أي تشكيك، ولا أي مخاتلة لغوية، العدوان الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة، وبالتكثيف ذاته شدد الرئيس أبو مازن، لتكريس المزيد من حقائق خطاب فلسطين، وواقعيته الحكيمة، وسلامة رؤيته، بأن "المساس بأي دولة عربية، أو إسلامية، مساس بجميع دولنا وبأمننا المشترك" وفي ذات الوقت مؤكدا حقيقة خطاب فلسطين الأبرز، في مثل هذه اللحظة التاريخية، الحقيقة التي لا سبيل لتجاوزها والتي تؤكد "أن مفتاح الأمن والاستقرار في منطقتنا يكمن في وقف حرب الإبادة، والتهجير، وسرقة الأموال والأرض وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين على خطوط عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية". 

وحتى لا تخدع مخاتلات حكومة اليمين العنصري المتطرف في إسرائيل، وأحابيلها الدعائية أحدا، أوضح الرئيس أبو مازن "أن هذه الحكومة لا يمكن أن تكون شريكا في الأمن والاستقرار في منطقتنا، الأمر الذي يتطلب موقفا عربيا وإسلاميا حاسما، وتدخلا من الولايات المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، لوقف هذه الممارسات المارقة من دولة الاحتلال".

قمة الدوحة، وقد انطوت على خطاب فلسطين، باتت الحقائق والوقائع  واضحة تمام الوضوح،  كي نقول: قضي الأمر الذي فيه تستفتيان.  

رئيس التحرير