عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2025

الإعلام الرسمي.. إعلام فلسطين

كلمة الحياة الجديدة

لعله سيكون من الغريب جدا، ألا تعمل القوى المعادية للوطنية الفلسطينية، على التشكيك بخطاب الوطنية الإعلامي، والطعن في مؤسسات هذا الخطاب، والعاملين فيها، بمختلف مراتبهم، ومسمياتهم الإعلامية، والصحفية، والمهنية، والإدارية.

حقا سيكون أمرا شديد الغرابة، لو تركت هذه القوى المعادية، الإعلام الوطني، الرسمي اصطلاحا، دون أن تهاجمه، والطعن في مصداقيته، وفبركة الأكاذيب بشأنه، ومن حوله …!!!

سردية فلسطين التي يتكلمها الإعلام الوطني/ الرسمي، ويبثها بنزاهة، وموضوعية، صورة، وصوتا، وكلمة، هي سردية الحق والمسؤولية، التي يكرس مصداقيتها دم الضحايا الشهداء، وبالطبع، سردية على هذا المستوى من الشفافية، والفصاحة، والوضوح، لا يمكن إلا أن تكون مثار حقد، وكراهية، وتآمر، من قبل كل القوى المعادية للوطنية الفلسطينية، وخطابها الإعلامي الساعي لتمكين المعرفة الإنتاجية، لا الاستهلاكية، بين أوساط الرأي العام المحلي، والإقليمي، والدولي، والكشف عن طبيعة الصراع وحقائقه، دون تسويف ولا مراوغة، ولتخليق وعي الدولة في المحصلة، الضرورة اللازمة، لتحقيق مشروع حركة التحرر الوطنية بتجسيد الدولة السيدة، وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا مشروع نعرف كم تحاول دولة الاحتلال الإسرائيلية الإجهاز عليه، وجعله نسيا منسيا…!! 

هذه المسألة في الواقع على الصعيد الإعلامي، تتضح لإدراك حقيقتها بكونها مسألة صراع مشاريع.

مشروع الذباب الإلكتروني، وفضائيات الخديعة، والصحافة الاستهلاكية، هو مشروع إفساد، وتدمير وتجهيل، ومجاله الحيوي، الأباطيل من كل نوع ولون، لمجابهة مشروع الإعلام الرسمي/ الوطني، الذي هو مشروع بناء، وتنمية، وتنوير، ومعرفة، وتحرير.

 وكلما ظل هذا الإعلام يلاحق جرائم الاحتلال، ويفضح مدى توحشها، وكلما واصل فضح أباطيل الخطابات الشعبوية، في فضائيات الخديعة، ومنصاتها المنوعة، ظل موضع هجوم، وتزوير، وفبركة، من قبل الذباب الإلكتروني، الذي كثيره يدار من غرف الدوائر المخابراتية المعادية…!!!

الإعلام الرسمي/ الوطني، إعلام مواجهة، وتحد، ومقاومة، وما يؤكد حقيقته هذه، احتدام الهجوم المحموم، عديم التقوى، والأخلاق الوطنية، والمهنية معا، الذي يتعرض له من قبل منصات التآمر، والكراهية، والتجهيل، والأباطيل، منصات المشروع المناهض، لمشروع فلسطين التحرري. وعليه لا غرابة في ما يتعرض له هذا الإعلام ومسؤولوه من تشكيك، وتزوير، وتلفيق.

تعرف الحقيقة والواقع معا، أن الضد يظهر حسنه الضد، كلمة الحق هي كلمة الجمال، التي يحملها ويبثها بعز، وكرامة، وإتقان، الإعلام الوطني/ الرسمي الفلسطيني، وكلمة القبح، هي كلمة الأباطيل التي تواصلها تلك المنصات المأجورة والحقيقة دون هذه الكلمة القبيحة، ما كان لكلمة الحق الفلسطينية، أن تظهر بكل هذا الجمال، جمال النزاهة، والموضوعية، والمصداقية، وأكثر الكلمات قبحا بطبيعة الحال، هي كلمة الاحتلال، وقد جعلها رصاصة تسعى وراء الكلمة الفلسطينية، وصوتها، وصورتها، لاغتيالها، غير أن كلمة فلسطين بروح عصية لا على الموت فحسب، بل عصية على أي حصار، وملاحقة، وهي التي تطوف اليوم على الدنيا بأسرها حتى بات الهتاف بحرية فلسطين مدويا في مختلف شوارع العالم، ومن فوق مختلف منابره ومنصاته الحرة.

الإعلام الرسمي أخذ فلسطين إلى كل مكان في هذا العالم، وجاء بكل مكان إلى فلسطين. له قافلة التاريخ وللذباب الإلكتروني سلة المهملات.

رئيس التحرير