أوهام مدمرة ولغو مميت!!!
كلمة الحياة الجديدة

تصر حركة حماس على معاقرة الأوهام، والتعاطي مع التهيؤات المجنحة، في مواجهة احتمالات اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدينة غزة، بهدف احتلالها، ودفع أهلها للنزوح، ليطبق بذلك على القطاع بأسره.
لحركة "حماس" في هذا الإطار، من يلبس أوهامها قمصان الكلمات المزلزلة، ودائما من على شاشة فضائية "الجزيرة" التي تصر على تسويقه محللا سياسيا، لكن ما إن يتحدث هذا "المحلل" حتى يتكشف، بلاغا عسكريا، كبلاغات الناطق العسكري الحمساوي، لا بل إنه يتجاوز بلاغات هذا الناطق، مزاودا، ومتعاليا عليها، بتطرف من طراز بالغ الصلف، متوعدا جيش الاحتلال هذه المرة بمعركة ام المعارك (...!!) ناسيا أو جاهلا أن أم المعارك الأصلية، هزمت بعد أقل من أسبوع من الاجتياح الأميركي للعراق، الذي وصف جيشه حينها، بأنه رابع أكبر جيش في العالم ...!!!
يعيد هذا المحلل(..!!) كل ما قالته "حماس" قبيل السابع من أكتوبر 2023 عن جاهزيتها لردع الاحتلال، وإيقاع أكبر الخسائر بين صفوف قواته، ويكرر أن "حماس" ستخوض معارك ملحمية، ضد جيش الاحتلال، إذا ما فكر في اجتياح مدينة غزة، وإذا ما فعل، فإن جيشه لن يجرؤ على القيام بعملية عسكرية طويلة المدى (....!!) يقول هذا المحلل كل ذلك، وجيش الاحتلال في عدوانه الحربي على القطاع متواصل على مدار الساعة، منذ الثلاثة وعشرين شهرا الماضية، وقد أضاف الاحتلال التجويع سلاحا آخر، من أسلحة عدوانه الحربي، الذي فاقت وحشيته، كل وحشية...!!
ما الذي تسعى إليه حماس مع هذا الإعلام، الذي لا يروج لغير الخديعة، إلى أين تريد الذهاب مع الخطابات العنترية التي ثبت أنها مجرد لغو فارغ لا واقع له البتة، لغو كلما تواصل، كان هناك المزيد من الضحايا، شهداء، وجرحى، ومجوعين يقضون تباعا، خاصة الأطفال، بعد أن يكونوا قد باتوا جلدا على عظم..!!
لغو يتماهى مع التفاوض، ليقبل بعد كل مذبحة، ما رفض أولا ...!! ورقة "ويتكوف" باتت تتوسع في مطالبها، جراء اللغو الحمساوي، وبعد توعد هذا اللغو بأم المعارك، ستتوسع أكثر مطالب "نتنياهو" لا لوقف الحرب، بل لضمان ترسيم حدود ما يريد من توسع، واستيطان، وشرق أوسط جديد...!!
هذا هو اللغو المميت، فلا بد من وضع حد له وعلى فضائية الجزيرة أن تدرك أنها كلما أفردت المساحات الواسعة لهذا اللغو كان هناك المزيد من الضحايا في القطاع الذبيح. وهنا لا بد من سؤال المسؤولية، والتاريخ يعرف ولا شك الإجابة.
رئيس التحرير