عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 19 آب 2025

أحابيل مكشوفة ..

كلمة الحياة الجديدة

لم يطلق رئيس الحكومة الإسرائيلية «بنيامين نتنياهو» العنان لخياله عبثا، وبلا أي غايات خبيثة وهو يتحدث عن مهمته الروحية، والتاريخية (....!!) لإقامة "إسرائيل الكبرى" هو أدرى من غيره، أن هذه الإسرائيل، لا يمكن لها أن تكون، ولألف سبب، وسبب، فالمحيط العربي أولا، بوعي الأمن القومي المتنامي، وبسياسة وطنية لافتة، لم يعد مشاعا لمشاريع الهيمنة الاستعمارية، ولن يكون أبدا، مائدة لجوعى هذه المشاريع، والألفية الثالثة، هي بعد كل تصور، وتحليل، وتوقع، ألفية فلسطين الدولة، تجسيدا للحتمية التاريخية التي باتت تلوح بشائرها، بتنامي الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.

لا يعبث "نتنياهو" بأحابيله الدعائية، أراد من إعلان مهمته "الروحية والتاريخية" أن يعيد لطهران تحديدا ذرائعها، لعلها تعيد بناء محورها المنهار، من خلال التمسك بجماعتها المليشياوية، وشحن خطابات هذه المليشيات الثورجية مجددا، باعتبارها فصائل "مقاومة" من الضرورة بقاؤها، لمواجهة مهمة "نتنياهو" بشأن "إسرائيل الكبرى"، وباتت بالتالي تحرض هذه الفصائل على رفض نزع سلاحها، بل إن طهران في هذا الإطار ذهبت إلى حد التدخل السافر، في الشأن اللبناني الداخلي، برفضها قرار الدولة اللبنانية، حصرية السلاح بيدها، ما يعني ضرورة أن ينزع حزبها في لبنان سلاحه، ليضعه تحت إمرة الدولة، ولم تكتف طهران بتصريحات التدخل بالغة الصلف، والعجرفة، وإنما أرسلت مبعوثها لبيروت، ليمرر هذا التدخل عنوة (...!!) غير أن لبنان الدولة، ألقمت هذا المبعوث، حجر الحقيقة، والقرار الذي لا رجعة عنه.

لا نرى مع الواقع السياسي، العربي والدولي، الراهن والمقبل معا، أن هناك دروبا سالكة فعلا لمهمة "نتنياهو" ولن تشغلنا قراءات التحليل السياسي، بشأن هذه المهمة، ومآلاتها، لن تشغلنا هذه القراءات التي تخرج معظمها من بين مسارات تشاؤم الفكر، لا من بين أضلع تفاؤل الإرادة الحرة.

لا نهون ولا نقلل من مخاطر الأحابيل الإسرائيلية، لكن شأننا دائما هو شأن التفاؤل، وخطابنا هو خطاب الرؤية، والعمل الوطني الصائب، في مساراته النضالية الواقعية، دون أي مساومة، ولا أي تفريط، للمضي قدما في طريق الحرية والاستقلال.

رئيس التحرير