التخادم المكشوف ..
كلمة الحياة الجديدة

لم يترك القيادي الحمساوي، غازي حمد، الادعاء الإسرائيلي، وعلى لسان نتنياهو، بأن الاعتراف بدولة فلسطين، مكافأة للإرهاب..!! لم يترك حمد هذا الادعاء، عديم المنطق، والمصداقية، أن يمر، ويتعزز بلا مبرر (...!!) وهو يقول في شريط متلفز متبجحا "إن مبادرة عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، إحدى ثمار السابع من أكتوبر" ...!!!!!
الخارجية الإسرائيلية تلقفت هذا التصريح على الفور، وقامت بتوزيعه على أوسع نطاق، مع تعليق من أربع كلمات "لا تدع الإرهاب يحصل على مكافأته"..!!
لا يمكن قراءة تصريح حمد هذا بأنه نتاج العته السياسي الذي باتت قيادات حماس بمجملها مصابة به، وإنما هو نتاج التخادم الحمساوي الإسرائيلي الذي تواصله هذه القيادات التي قدمت الخدمة الأكبر لنتنياهو بطوفان قاسم سليماني ..!!
استراتيجية الوهم والكذب والتضليل، لم تكن استراتيجية عابرة عند "حماس" ومن الواضح مع تصريحات حمد وسواه من قادة حماس المنعمين في عواصم التمويل أنها الاستراتيجية الوحيدة لحركة "حماس" التي تحاول بدم الضحايا الأبرياء، تسويقها، ودائما بمزيد من الوهم والكذب والتضليل، وغازي حمد أبرز هذه القيادات في اعتماد هذه الاستراتيجية، مع نكران لا مثيل له للواقع، ففي الوقت الذي تنهار فيه الحياة، على نحو عنيف، في قطاع غزة، يخرج غازي حمد باستراتيجيته هذه، ليقول "العد التدريجي لانهيار إسرائيل بدأ.. يا أهل غزة اصبروا" ..!! حمد كان قبل هذه الدعوة لعن "دين غزة" بالفم الملآن، في مقابلة إعلامية متلفزة، بعد أن لم يتقبل أسئلة محاوره، في هذه المقابلة ..!! ومن يشك في هذه الواقعة، عليه أن يذهب إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليراها .
لا تخادم مثل هذا التخادم، ولا تجارة بدم الضحايا الأبرياء مثل هذه التجارة، أهل غزة قبل غيرهم، يطالبون "حماس" بالتنحي، ونزع السلاح، لوقف حرب الإبادة، وسحب كل الذرائع من بين أيدي إسرائيل، العالم بأسره يطالب بذلك، دون أي مراوغة، ولا ادعاء، وواقع غزة أكثرهم مطالبة اليوم، بصراخ المجوعين، ومع ذلك يعلن غازي حمد، وبصلف قبيح "لن نسلم سلاحنا حتى لو طلقة فارغة" ...!!
هذا ما يريده "نتنياهو" ليواصل حربه على فلسطين وأهلها، ستون ألف شهيدة، وشهيد، وأطفال يقضون جوعا، ونازحون يقتلون عند مراكز توزيع المساعدات، التي تريد حماس سرقتها لإطعام الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها، فتطالب إسرائيل بالسماح لها بالسرقة (...!!) كل هذا الواقع المرير، هذا الواقع المثخن بالجراح النازفة، والذي ما عاد أهل غزة يطيقون عليه صبرا، يطالبهم حمد بمزيد من الصبر، في الوقت الذي ما عاد الصبر بحد ذاته يطيقهم ...!!
غازي حمد القاطن بعيدا عن غزة، متنعما في عالم السبع نجوم، يواصل ثرثرة استراتيجيته المنحطة هذه، ليتمتع بها رئيس الحكومة الإسرائيلية وجماعته في "كابينيت" الحرب ولتوظيفها كما هي في خطاباتهم الدعائية..!! سقط القناع تماما عن الوجوه المتخادمة، وسيعلم المتخادمون أي منقلب ينقلبون...!!.
رئيس التحرير