مجرد حية ...!!
كلمة الحياة الجديدة

لم يعد لدى حركة "حماس" من خطابات سوى خطاب "المناشدات" لشعوب الأمة العربية، وبتحريض رخيص، خاصة ضد الاشقاء، في أردن النشامى، ومصر الفرسان، الذين طالما كانوا وما زالوا في طليعة الداعمين المناصرين للقضية الفلسطينية، والساعين في كل اتجاه لوقف الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة، لم يعد لدى "حماس" فعلا سوى المناشدة التحريضية للناس "أن تزحف برا وبحرا نحو فلسطين" كما جاء في أحدث خطاب لرئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية، القاطن والساكن المستقر في العاصمة القطرية الدوحة...!!
وعلى ما يبدو أن "حماس" وهي تستنجد بزحف جماهيري هادر برا وبحرا، لم تعد ترى في "المقاومة" سبيلا لتعديل موازين القوى، ولا حتى سبيلا لنجاتها ...!!! وما عاد خليل الحية بوصفه الناطق الرسمي رقم واحد باسم "حماس" ما عاد يصدق ما يقوله المحلل العسكري، في فضائية "الجزيرة "عن منازلات "المقاومة" البارعة في القطاع الذبيح ...!!
المناشدات دائما في الواقع، هي مناشدات المشرف على الهزيمة، والباحث عن قشة تحميه من الغرق، لكنها أيضا في حال حركة "حماس" تبدو وكأنها من نوع "إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر" بكونها مناشدات مشبوهة، تحمل بين طيات كلماتها الشعبوية، دعوات تحريض لشعوب الأمة العربية، لإشاعة الفوضى والفلتان الأمني، في شوارع بلدانها، حتى يذهب الأخضر، بسعر اليابس، فلا تكون "حماس" وحدها المهزومة بعد ذلك....!!
تعرف حركة "حماس" جيدا أن وقف الحرب الإسرائيلية الطاحنة، لم يعد أمر زحف جماهيري عربي هادر، وما كان يوما كذلك، بل هو، ومنذ لحظته الأولى، أمر الوحدة، والتعقل، والواقعية الوطنية، أمر تعزيز منظومات الامن والأمان في الدول العربية الشقيقة، والتحالف والتألف والعمل المشترك معها، وتاليا هو أمر الخروج من أحضان عواصم التمويل، وأوهام الإمارة الإخونجية، وقبل ذلك أمر الخروج من تقاطع المصالح مع رئيس الحكومة الإسرائيلية "نتنياهو" ...!! المصالح القائمة على ما يبدو على قاعدة "ألا يموت الذئب، ولا تفنى الغنم" والمغزى بالغ الوضوح في هذا المثل، فلا "حماس" تريد نهاية لنتنياهو، ولا هذا يريد نهاية لحماس...!!
يناشد خليل الحية شعوب العرب للزحف، دون أن يزحف هو نحو منطق العقل والواقعية والمسؤولية الوطنية والقومية، يناشد وهو أدرى أنها المناشدة التي لن يراها "نتنياهو" سوى ذريعة أخرى لإبقاء نيران حربه مشتعلة..!!
ويناشد لكي يخلي مسؤولية حركته عن وقف الحرب...!! يدعو الجماهير لوقفها بالزحف، بينما قرار وقفها يظل رهنا بموقف حركته، أن تسلم الرهائن، وأن تنزع السلاح، الذي ثبت أنه سلاح عبث، وفوضى ومقامرات إقليمية، وسلاح تمويل حرام، جلب ما جلب من حرب فاشية، لا تريد أن تبقي ولا تذر شيئا من فلسطين ..!!
رئيس التحرير