عالم بلا جمرات
كلمة الحياة الجديدة

عالم جديد بات اليوم يتشكل في الشرق الأوسط، عالم بلا جمرات هذا الشرق الملتهبة، ولصياغة النظام العالمي من جديد كذلك، هذا الذي تشكل إثر هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية، التي استهدفت الولايات المتحدة الأميركية عام 2001، وبما يعني انتهاء مرحلة الفوضى الخلاقة التي جاءت بها واشنطن بعد هذه الهجمات ...!!
لم يعد ممكنا تجاهل هذه الحقيقة، ولا تجاوز هذا الواقع، وفلسطين بقيادتها الشرعية الحكيمة، ترى ذلك على نحو بالغ الوضوح، ومن هنا جاءت رسالة الرئيس أبو مازن للرئيس الأميركي "دونالد ترامب" التي شكره فيها على جهوده الناجحة التي أوقفت نيران الحرب الإسرائيلية، الإيرانية، وجدد فيها استعداد فلسطين للعمل عن كثب مع الرئيس "ترامب" ومع المملكة العربية السعودية، والدول العربية والإسلامية، والشركاء الأوروبيين والدوليين، للتفاوض فورا "من أجل تحقيق وعد السلام، وصولا إلى تحقيق الأمن والاستقرار للجميع، وحيث فلسطين حرة، ذات سيادة، وآمنة، وإسرائيل معترف بها وآمنة، ومنطقة تنعم بالسلام والازدهار والتكامل"
رسالة الرئيس أبو مازن، للرئيس "ترامب" إنما هي رسالة موقف، ورؤية، وخطوة فلسطينية، بالغة الضرورة، وبليغة المعرفة، والحكمة، في طريق العالم الجديد، وعلى نحو خارطة طريق تقود للشرق الأوسط، الذي تكون فيه فلسطين أيقونته، وأيقونة العالم الجديد، حين هي الدولة الحرة السيدة، فبالقطع لا جديد، ولا أيقونات باهرة في هذا الشرق، وهذا العالم، ما لم يتحقق السلام الممكن، وما لم يتحقق الأمن والاستقرار للجميع، وأولهم فلسطين لأنها أكثر جمرات الشرق الأوسط التهابا، بسبب الاحتلال الإسرائيلي، الأكثر إشعالا لنيران الحروب التي تعبث بأمن هذه المنطقة، وتهدد باستمرار استقرارها وازدهارها..!!
فلسطين بقيادتها الشرعية اليوم، وبرغم كل الحراب المغروسة في خواصرها ماضية في الطريق الصحيحة، وهي ترى جمرات الشرق الأوسط تخبو تباعا، ونعني هنا تحديدا جمرات أصحاب المليشيا، والأدوات، والشعارات الثورجية، التي انكشفت كل أغطيتها، وبانت على حقيقتها مجرد كلمات، لا واقع لها، وما خلفت لأصحابها سوى الخراب العميم.
رئيس التحرير