عندما يأتيك الشغف.. مبعثه الفكر والتفكر
رانية فهد *

عندما يراودك الخاطر…
وتجتاحك الكلمات….
تكون منك الومضات …
تأخذك وتأخذك بعيدا، وبها تتباعد،
أجل تأخذك للحظات تكون أنت فيها البطل، لحظات قد تكون أنت فيها الألم، لحظات من أمس منصرم، تأخذك إلى موقف أو مواقف كنت فيها صوتا للحق، ولكن غاب الصوت مخنوقا في صدرك الذي ضاق على رحبته. … غاب الحق المكنون في الصدر الرحيب، … لم يتسع له المجتمع المجنون، مجتمع الرموش المستعارة على عمي العيون، فلا ترى إلا شحناء على شحناء على نمائم واغتياب واغتيال …
وأردفت قائلة: هناك صديقة تحمل الحقيقة، وتحرسها بأعين صحيحة، ليس لي إلاها صديقة، الصديقة التي جعلتني أشعر باغتراب مكاني وزماني عندما أخذت بيدي في حضرة الأنس والحقيقة، جعلتني أرتقي في مدارجي على غير غرور ولا تكبر، فحفظت ماء وجهي لأسقي منه الحقيقة، وتساءلت ألف سؤال، منها لماذا كل هذا ؟ إلى متى ؟ و أنين الجراح تملأ ما بين الأرض والسماء، إلى متى؟ أيتها الأغطية الصفيقة... من لها؟ ومن لمن صنعها؟ قالت: هناك عوالم أخرى لا تعرف إلا الحقيقة، فهيا نبحر لعلنا ننجو بأنفسنا ونأخذ بعض المكلومين... لنسكن تلك القلعة الشامخة بعيدا عن ذلك القاع الذي نصعد به على جراح الآخرين
… لم لا ؟
كلنا عابرون من عالم إلى عالم، وتختلف العوالم، ويختلف العابرون والحقيقة واحدة، وصديقة واحدة مثلها تكفيني، لم أشعر بيدها وقد أخذت بمعصمي إلى عالمها الصادق... فشكرا صديقتي على رحلة نقطع بها الآفاق باحثين عن شيء من الهدوء والصدق والحقيقة.
--------------
* كاتبة فلسطينية
مواضيع ذات صلة
ياسمين شملاوي.. الفتاة التي جاءت بـ "خبز بارد"
"أسماء في الذاكرة" لمحمود شقير.. حين تتحول الأسماء إلى سيرة وطن
"الاوديسة"... ما بين ظاهرة "نولان"... ونموذج "ماسك"
جبرا ابراهيم جبرا.. الترجمة حين تكون أفقا للمعرفة
حين تترك الذاكرة آثارها على الرمال.. سعيد مضية سيرة وتاريخ "خطوات غمرتها الرمال"
معرض فني تركي في متحف درويش
ترميم منزل بدر شاكر السياب في قرية جيكور ينقذه من الإهمال