الأرض مجدداً
حافظ البرغوثي
تجولت مرتين في الأغوار خلال الاسبوع الماضي، ولاحظت خدعة الاحتلال والسياج المسمى الأمني حيث يحتجز الاحتلال الاراضي الخصبة قرب النهر ويهبها للمستوطنين لزراعتها ويلاحق الاراضي الخصبة غرب السياج وهي اراض ملك الدولة الفلسطينية ويهبها للمستوطنين مع المياه.
وفي المقابل يخضع المزارع الفلسطيني في فصايل والعوجا والجفتلك وفروش بيت دجن ومرج نعمة والزبيدات والبيضاء وبردلة الى قوانين الاحتلال القاسية التي تعيد زراعته في ارضه وتحرق محاصيله اثناء التدريبات العسكرية وتسرق ماءه. ففي الطريق من الزبيدات حتى بردلة آخر قرية فلسطينية في شمال الاغوار على مشارق بيسان يمكن ملاحظة الآبار الارتوازية القديمة التي كان مزارعونا قبل نزوحهم الى شرقي النهر يستخدمونها في زراعة المحاصيل، ويمكن ملاحظة منازلهم ومضاربهم التي ازالها الاحتلال عن وجه الارض حتى يدعي انه لا يوجد سكان هنا، فيها السكان لاجئون على الضفة الاخرى من النهر ويمكن مشاهدة الارض الخصبة وراء السياج الحدودي التي استباحها المستوطنون.
لا بد من وقفة حكومية جادة لبحث مشاكل أهلنا في الاغوار ودعمهم والوقوف الى جانبهم في صراعهم المرير مع الاحتلال الذي يربح مئات الملايين سنوياً من زراعة الاغوار وسرقة المياه، فمن المحزن مثلاً ان تجد بئراً ارتوازية في أرضك يسيطر عليها مستوطن ويبيعك مياهك لتزرع.
حتى الآن لم تتقدم الحكومة قيد انملة من بحث مشاكل الاغوار والمنطقة المصنفة "سي" ولم ير أي مواطن هناك أي مسؤول يدب على الارض، وجيداً لو قام وزير المالية بإحدى جولاته بجولة هناك بدلاً من محاولة فرض ضريبة على المزارعين.
لماذا نلوم الاحتلال اذا كنا لا نعتني بأرضنا ولا نموت دونها.
مواضيع ذات صلة
سلسلة تاريخ عصر الزيتون... رحلة الذهب السائل من فجر التاريخ إلى التكنولوجيا الحديثة (الحلقة 1)
قسم أبحاث الزيتون- الخارطة الإستراتيجية للنهوض بقطاع الزيتون: الرؤية، والرسالة، والتحليل الرباعي (الحلقة الأخيرة)
حكومة نتنياهو.. إرهاب الشرعية الدولية بإبادة التعليم وحق العودة
خيط في السماء
سليمان منصور.. الفن قضية
الشماتة.. شر وتحريض على الجريمة
ماذا لو عقدت نتائج الانتخابات المشهد الفلسطيني؟