عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 12 أيار 2025

سنقلع كل خيام النكبة ..

كلمة الحياة الجديدة

كلمة الحياة الجديدة

نقترب من ذكرى النكبة، في الخامس عشر من أيار سنة 1948 تخلقت بفعل مؤامرة كونية، المظلمة الكبرى لشعبنا الفلسطيني، مذابح، وتهجير قسري من أرض وطنه، أرض آبائه وأجداده، أرض تاريخه، وحضارته، أرض مقاماته المقدسة، وأرض أحلامه، ومستقبله، أرضه الفلسطينية التي ما زالت تحمل اسمها برغم غطرسة السداسيات المحمومة بعنصريتها...!!

إنها السنة التي لن ننسى، سنة التهجير القسري المر، الذي خلف تشريدا، ولجوءا في خيام كسيرة، بقلوب مكلومة، وقلق عظيم، لكن سؤال المصير والهوية، لم يغب عن بال الفلسطينيين، حتى عادوا بعد سنوات قليلة، ليقدموا جوابهم عن هذا السؤال، حين قدحوا شرارة الثورة، ووضعوا النقاط على حروفها، بكل ما يتعلق بالهوية، والمصير.

سبع وسبعون سنة من السعي النضالي الوطني الفلسطيني، لمحو آثار النكبة، وهزيمة مقترحاتها العدمية، غير أن فصائل وأحزابا عقائدية تخلفت في رؤيتها الوطنية، وحتى في أخلاقياتها السياسية، وتنوعت في تبعيتها، وارتضت عواصم إقليمية لها، مقررات لسياستها، ونهجها، وسلوكها، لتعيد للنكبة حضورها المقيت، بكل مقترحاتها العدمية، حين بات طوفانها ومحور هذا الطوفان، ذريعة كبرى لإسرائيل اليمين العنصري المتطرف، لتشعل حربها ضد فلسطين بأسرها من أجل تكريس النكبة لشعبها، وبذات غايات النكبة العدوانية، والعنصرية والتوسعية الاستحواذية ..!!

لكن وبطبيعة الحال، ما لا تعرفه إسرائيل الصهيونية الدينية، ولن تعرفه، أن التاريخ لا يعود إلى الوراء، وفلسطين بشعبها، بنضاله، وتضحياته العظيمة، وتحت راية ممثله الشرعي والوحيد، منظمة التحرير الفلسطينية، وبقيادتها الشرعية، قد استوعب درس النكبة الأولى، التهجير بعد اليوم دونه خرط القتاد، لا هجرة أبدا، بل ثبات وصمود على أرض الوطن، ولا هباء لتضحياته العظيمة، ولا مساومة على ثوابته الوطنية، ولا خذلان لدماء شهدائه البررة، وقضية أسراه البواسل .

سنقلع كل الخيام التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية، وسنقلع معها الاحتلال، ولغو الشعارات الشعبوية المخادعة، والخطابات الاستهلاكية المدمرة، جرحنا عميق، وبلسمنا الوحدة الوطنية الشاملة، بعد أوضح، وأصلب، واجدى مراجعة، ونقد، ومساءلة، ومحاسبة، شاء من شاء، وأبى من أبى.