عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 29 نيسان 2025

إما الصعود وإما الصعود ..

كلمة الحياة الجديدة

الترحيب العربي اللافت، بترشيح الرئيس أبو مازن، لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، كي يتولى منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية، رئيس دولة فلسطين، ومصادقة اللجنة التنفيذية، على هذا الترشيح، وتولي الشيخ تاليا هذا المنصب، هذا الترحيب في الواقع إنما هو ترحيب  بسياسة الشرعية الفلسطينية، وتثمين لمصداقيتها، الخالية من أي جملة استهلاكية أو استعراضية،  في نصوص خطاباتها وقراراتها، وتوجهاتها نحو تحقيق الترتيبات والإصلاحات المطلوبة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي المحصلة، للنظام السياسي الفلسطيني، عبر تطوير وتحديث مجمل هياكله ومؤسساته، والتي كان الرئيس أبو مازن أعلن عنها في القمة العربية الطارئة، التي عقدت في القاهرة، في آذار هذا العام، وهي إصلاحات وترتيبات ترى الشرعية، بالتوافق العربي، ضرورتها بالغة الأهمية، لتمكين النظام السياسي الفلسطيني، من التصدي لمختلف التحديات الراهنة، التي تواجه القضية الوطنية الفلسطينية، في مثل هذه المرحلة، وبخاصة تحديات الحرب الإسرائيلية العدوانية، وسبل وقفها، بل وإسقاط أهدافها الاحتلالية تماما، لإعادة الحياة لقطاع غزة، الذي أفزعته وأثخنته بالجراح العميقة، طائرات الاحتلال الحربية، وصواريخها المدمرة، وبضرورة أن تعاد الحياة الفاعلة كذلك، للوحدة الوطنية الفلسطينية، حين تكون وحدة جامعة، تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، وحدة تؤمن السلطة الواحدة، والقرار الواحد، والسلاح الواحد، برعاية القانون وسيادته. واستعادة الروح، ما إن يتحقق كل ذلك، واستنادا إليه، لقضية السلام العادل، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، وامتثالا لها.

 ولهذا الترحيب العربي دلالاته السياسية، على نحو ما يؤكد أنه ترحيب العمل الفلسطيني العربي المشترك، ترحيب التوافق والتنسيق، والتفهم، الذي أدرك أهميته، وضرورته مرحبا به، مصادقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، على قرار النائب، والتثمين الفتحاوي لخطوات الرئيس أبو مازن، الهادفة إلى وقف حرب الإبادة الإسرائيلية، وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، سواء بقرار النائب أو غيره من قرارات غايتها حماية القضية الوطنية، من مخططات التهجير والتدمير الإسرائيلية. لم يبق الترحيب العربي وحيدا في هذا السياق، فبعد الترحيب التركي، كان هناك الترحيب الروسي ثم الفرنسي، والصيني بعد ذلك،  وكل هذا الترحيب يؤكد دون شك على صواب القرار الوطني الفلسطيني، وسلامته السياسية، والتنظيمية، وسعيه الدؤوب للتطوير والتحديث، لتواصل فلسطين بجماهير شعبها، وأطرها الشرعية، ووحدتها الوطنية الجامعة، مسيرتها التحررية، ولتحقيق حريتها واستقلالها. وهذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة، ليس لدى القرار الوطني الفلسطيني عبر أطره الشرعية سوى الخطوة إلى الامام دون تردد، وعلى قاعدة الإرادة الفلسطينية بهتافها الأكيد، إما الصعود، وإما الصعود، ودائما نحو سدرة المنتهى حيث دولة فلسطين، الحرة المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية.   

رئيس التحرير