"جنة" تجلب الفرح لزوجين في غزة المدمرة

غزة- أ.ف.ب- في مدينة غزة المدمرة، ذاق رامي العروقي وزوجته إيمان طعم الفرح وسط الخراب والحرمان الناجمين عن الحرب المدمرة بعد تبنيهما طفلة يتيمة عمرها خمسة أشهر في كانون الثاني/يناير فأسمياها "جنة".
قالت إيمان فرحات: "كل ما رغبنا به هو أن نتبنى طفلا صغيرا، لا يهم إن كان ولدا أو بنتا". وأضافت: "لم يكن لدينا أي تفضيل على أساس الجمال أو لون البشرة أو الشعر أو الطول. اخترت جنة كما هي. كانت تدعى ماسة وغيرته رسميا إلى جنة".
وتابعت الأم البالغة 45 عاما متنهدة وهي تتأمل الطفلة ذات الشعر البني والعينين الكبيرتين والوجه الممتلئ إنها "طفلة هادئة جدا، حتى إنها لا تستيقظ في الليل".
وقال زوجها رامي العروقي (47 عاما)، وهو موظف في السلطة الوطنية في قطاع غزة، إن "فكرة التبني راودتنا عدة مرات، لكنها زادت خلال الحرب التي أبادت عائلات بأكملها، مخلفة عددا كبيرا من الأيتام".
وفي أيلول/سبتمبر 2024، قدر المتحدث باسم اليونيسف في الأراضي الفلسطينية جوناثان كريكس، في حديث لوكالة فرانس برس وجود 19 ألف طفل غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عن والديهم في غزة.
"تغيرت" حياتنا
وتقدم الزوجان اللذان ليس لديهما أطفال ولديهما قطة، بطلب للتبني من جهات فلسطينية مختلفة واتصلا بمنظمة قرى الأطفال الدولية غير الحكومية ""SOS.
وبعد أن دمرت الحرب منشآت المنظمة ومقارها في رفح في أقصى جنوب القطاع، انتقلت شمالا إلى خان يونس، حيث يعيش الأيتام في خيام مؤقتة.
وأكد العروقي حاملا الطفلة الصغيرة بين ذراعيه أنه وزوجته قررا التبني لأنهما يعتبران أن "الشعب الفلسطيني يجب أن يساعد بعضه بعضا". وقال إن "العالم كله خذلنا .. هؤلاء الأطفال هم أبناء الله، وليست لديهم مشكلة سوى أنهم فقدوا آباءهم وأقاربهم".
وقال: "بصراحة، تأرجحنا بين الفرح والخوف .. في البداية شعرنا بأنها مسؤولية كبيرة لنا، فنحن لم يسبق أن ربينا طفلا من قبل. شعرنا بقليل من الخوف، ولكن بمجرد أن دخلت جنة إلى حياتنا، غيرتها بشكل جميل جدا". وتابع متأثرا "حولت حياتنا بالفعل إلى جنة".
مواضيع ذات صلة
تقرير: طرق التفافية جديدة بأكثر من مليار شيقل في خدمة مشروع التوسع الاستعماري
تقرير: حكومة الاحتلال تفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض فرص الدولة الفلسطينية
بعد 40 يومًا من الإغلاق.. دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين
"جرذ" يزيد معاناة النازحة المريضة حجاج
مليون طفل في غزة بحاجة إلى الدعم النفسي والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة
بين الخوف والحاجة: لماذا يتدافع المواطنون لتخزين السلع؟