عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 31 كانون الثاني 2016

الجهود الفرنسية

حافظ البرغوثي

أصيبت حكومة اليمين الاستيطاني بالسعار بعد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حول اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية في حالة فشل مبادرة فرنسا لعقد مؤتمر دولي للسلام وتحقيق حل الدولتين. وزعم ناطق اسرائيلي ان تصريحات فابيوس تشجع الفلسطينيين على عدم المشاركة في حل! ولم يوضح لنا هذا الباعق عن اي حل يتحدث! بل قال: انه لا يمكن اجراء مفاوضات بهذه الطريقة واضاف هذا الناهق انه لا يمكن التوصل الى سلام بهذه الطريقة!

من يقرأ التصريح الاسرائيلي يظن ان هناك استعدادا اسرائيليا للتوصل الى سلام وانهم مستعدون للتفاوض وتنفيذ حل الدولتين وان الجانب الفلسطيني هو الذي لا يريد دولة ولا يريد مفاوضات ولا يريد سلاما.

المنطق الأعوج الاسرائيلي المدعوم اميركيا لم يعد ينطلي على احد، ففرنسا ستدعو الى مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية شاءت اسرائيل ام أبت، وستدعو دولا غربية وشرقية لكن المؤكد ان اسرائيل بدأت منذ فترة وحركت اصابع الاميركيين، لكي يعرقلوا عقد هذا المؤتمر لأنه يحرج حكومة اليمين الاستيطاني ويكشف عن عدائها لأية تسوية وللسلام ولحل الدولتين. ولذلك ستشهد الأسابيع المقبلة جهودا ومكائد اسرائيلية لنسف جهود عقد مؤتمر دولي للسلام كتكملة لمؤتمر انابوليس، وكان مقررا ان يعقد مؤتمر آخر بعد انابوليس في موسكو لكن تعقيدات الاحداث ادت الى تأجيله.. ويبدو ان اعداء السلام فرحون لعدم وجود اية مساع للسلام. ولهذا غضبوا من الجهود الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام فاسرائيل معنية بالاستيطان فقط. فالجهود الفرنسة ان نجحت من الممكن ان تدفع الامور قدما نحو المفاوضات وتنفيذ القرارات الدولية بشأن حل الدولتين، وفي حالة إفشال عقد مؤتمر دولي فستكون البداية لنيل اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية كدولة تحت الاحتلال وعلى المجتمع الدولي حمايتها من ممارسات الاحتلال وازالتها وليس وقفها فقط.