الضجيج لا يفيد
يحيى رباح
قبل اسابيع قليلة اصيبت فصائل العمل الوطني بصدمة وطنية، عندما رفضت حماس مشروعها الذي توافقت عليه حول اعادة تأهيل معبر رفح وفتحه بشكل مستمر بصفته المنفذ الوحيد لقطاع غزة ل"قرابة مليوني انسان" على العالم.
وفوجئت الفصائل بما فيها حركتا الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برفض حماس بالمقترحات المتوافق عليها من جميع الفصائل الفلسطينية، ثم رأينا صمتا حول الموضوع وكأن مشكلة معبر رفح قد حلت ولم تعد كارثة انسانية كما هي الآن.
والأغرب من ذلك ان الفصائل التي كانت تبدو مهتمة بحل مشكلة معبر رفح وهي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية قد نسيت الموضوع وبحثت بسرعة عن موضوع آخر اتفقت عليه ووضعته في اول سلم الاولويات، ألا وهو ما قيل عنه انه حديث لمدير المخابرات الفلسطينية اللواء ما جد فرج حول الأوضاع الراهنة، مع ان الموضوع لا يشكل اختراقا من اي نوع وانما جاء في مجال الرد على تبجحات نتنياهو حول النجاح في حماية الأمن في هذه المنطقة خلال الخمس سنوات الأخيرة التي شهدت فيها المنطقة موجة كاسحة من الارهاب بسبب المجموعات الارهابية.
والغريب ان هذه الفصائل التي كانت مختلفة فيما بينها عادت والتقت حول ضجيج مفتعل لا قيمة له على الاطلاق ولا يعبر عن نقلة موضوعية في النضال الفلسطيني ولا يقدم حلا لمشاكلنا المتفاقمة وانما هو مجرد ضجيج ليس الا سرعان ما ينقشع وتظل الاسئلة والمشاكل والالحاحات ومشكلة معبر رفح قائمة تستجدي حلولا ولكنها بدلا من ان تحل لا تسمع سوى الضجيج ولا شيء سوى الضجيج.
Yhya_rabahpress@yahoo.com
مواضيع ذات صلة
سلسلة تاريخ عصر الزيتون... رحلة الذهب السائل من فجر التاريخ إلى التكنولوجيا الحديثة (الحلقة 1)
قسم أبحاث الزيتون- الخارطة الإستراتيجية للنهوض بقطاع الزيتون: الرؤية، والرسالة، والتحليل الرباعي (الحلقة الأخيرة)
حكومة نتنياهو.. إرهاب الشرعية الدولية بإبادة التعليم وحق العودة
خيط في السماء
سليمان منصور.. الفن قضية
الشماتة.. شر وتحريض على الجريمة
ماذا لو عقدت نتائج الانتخابات المشهد الفلسطيني؟