عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 30 تموز 2024

الكاظمون للغيظ

كلمة الحياة الجديدة

هناك في عالم المصالح الإقليمية، الاستحواذية، وغير المشروعة، من لا يريد لفلسطين صلاحًا، ولا بأي شكل من الأشكال، بل لا يريد لها سوى الدمار الشامل، وهو يحرّض بأكاذيب وادعاءات شتى، على السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية، لغاية تعميم الفلتان الأمني، والإعلامي المغرض، في الضفة الفلسطينية المحتلة، الفلتان الذي لن يتوانى الاحتلال الإسرائيلي عن التذرع به لتصعيد حربه العدوانية هنا، لجعل واقع الضفة المحتلة، كواقع قطاع غزة، معذّبا بالركام الهائل، وعابقا بدم الشهداء والجرحى..!! هناك في ذلك العالم غير السّوي، من يريد لفلسطين هذه المذبحة، وهذه التصفية لقضيتها، وبتحالفات تآمرية، منزوعة الأخلاق والتقوى والضمير، تحالفات باتت عمليا في خدمة الحركة الصهيونية، ومشروعها التصفوي للقضية الفلسطينية ...!!

على شاشات فضائيات الخديعة يستمر ذلك التحريض التآمري، ومعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تصور حزن الفلسطينيين وبكاءهم على أبنائهم الذين قضوا شهداء، وضحايا، كعمل إرهابي(...!!) لتصعّد من خلاله التحريض على السلطة الوطنية، وأجهزتها الأمنية، لا بل على الرئيس أبو مازن مباشرة، وعلى العديد من المسؤولين فيها ...!!

وعلى ما يبدو أن أولئك الذين في ذلك العالم، وفي مقدمتهم الجماعة الإخونجية ورعاتها، الذين ما زالت طهران، وشاسات الخديعة سوية، تنفخ في صورهم، وتصفق لخطاباتهم الشعبوية، وشعاراتهم المخادعة، وتشيد بقوة مقاومتهم (...!!) على ما يبدو أن هؤلاء، وقد باتوا يشاهدون مشروعهم، يتآكل تباعا، وخاصة إمارته في قطاع غزة، الذي بات محتلا، ما عادوا غير واهمين تماما أن تعميم الخراب في فلسطين شمالا وجنوبا، قد يتيح لهم إعادة ترميم مشروعهم، لا سيما وهم يعملون ضد السلطة الوطنية، التي تريد إسرائيل القضاء عليها، وبمعنى أن تقاطع المصالح هذا قد يكون سبيلا لإعادة الترميم ...!!

ليست السلطة الوطنية بمؤسساتها، ودوائرها، وأجهزتها المختلفة في خندق أحد سوى خندق فلسطين، وهي تتحمل اليوم وخاصة أجهزتها الأمنية التجاوزات الشعبوية المنحطة عليها، ولا يوجد في وعيها، وعقيدتها الوطنية، إلا أمر واحد الحفاظ على السلم الأهلي وتجنيب أبناء شعبها الانجرار وراء الفوضى، والفلتان الامني، هذا الوضع الذي لن يخدم سوى الاحتلال الاسرائيلي، ولن يغذي سوى غاياته الفاشية الساعية لتعميم المذبحة لفلسطين وأهلها. 

والحق أن رجالا يتحملون اليوم طعنا ظالما في هويتهم وأخلاقهم الوطنية والإنسانية، من أجل ألا يتمكن الاحتلال من تصعيد حربه العدوانية هنا في الضفة المحتلة، ونحن نرى ما يفعله وما زال يفعله من ذبح وتدمير للقطاع المكلوم، الحق أن هؤلاء الرجال ترفع لهم القبعة، لا بل لا بد من إقامة نصب لصلابة أخلاقهم الوطنية، لأن الله العزيز الحكيم، يحب المحسنين، الكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس.   

رئيس التحرير