بعد المائة يوم..
كلمة الحياة الجديدة

حكومة الرئيس أبو مازن التي يقودها اليوم د. محمد مصطفى بعد المائة يوم على عملها، باتت تتضح على نحو جلي، في اعتمادها النهج الديناميكي، بهدوء، وبلا أي استعراض، لتفكيك الأزمات المتراكمة ومعالجة القضايا الصعبة، خاصة على الصعيد المالي، والاقتصادي، ومختلف الاصعدة البنيوية الأخرى، من أجل تعزيز الصمود الوطني، ومن خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في مؤسسات العقد الاجتماعي، وعلى قاعدة تأمين أفضل سبل تطوير هذه المؤسسات، على مختلف مسمياتها، وتأمين الشراكات المنتجة، مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص.
وبشفافية لافتة تتحدث الحكومة على لسان رئيسها عن سياستها وجاهزيتها المبرمجة لمواصلة التصدي لمختلف المسؤليات الملقاة على عاتقها، وبتشخيص واقعي لطبيعة الظروف الصعبة التي نعيش اليوم، وحيث المسؤولية الحقيقية كما يقول رئيس الحكومة "أوضح ما تكون في الأوقات والظروف الصعبة، لا في أوقات الرخاء" وبمعنى أن المسؤولية الحقيقية في الأوقات الصعبة هي مسؤولية العمل، والتحدي، والمجابهة، والإنتاج، لا مسؤولية الاستعراضات الاستهلاكية، فنحن كما يقول رئيس الحكومة "على وعي ودراية تامة، بكل ما يحيط بنا من مخاطر، ولهذا يقود السيد الرئيس وبعقلانيته المعهودة، ومن خلفه الحكومة، خطوات وجهود واتصلات دولية في سبيل وقف الهجمة الوحشية على أبناء شعبنا وتوفير حياة كريمة تقود إلى تثبيت صمودنا على أرضنا".
ثمة في عواصم بعيدة، من يريد أن يشاغب على هذه الحكومة، ويشكك بنزاهتها، وشفافيتها، وقدرتها على قيادة عجلة التطوير الإصلاحي، ولغاية ليست في نفس يعقوب، وإنما في نفس أؤلئك الذين ما زالوا يتوهمون شبابا بعد مشيب خرف!!
أقلعت الحكومة التاسعة عشر، وفي بحر تعرف صعوباته ومعضلاته المتلاطمة، أقلعت دون تهيب ولا خشية من هذه الصعوبات والمعضلات، بل بتحديات بالغة لها، وبلغة لا لبس فيها ولا التباس "لن تتوانى الحكومة عن أخذ زمام المبادرة لمعالجة القضايا الصعبة والمتراكمة" هذه جملة من كلمة لرئيس الحكومة د. محمد مصطفى، وهذه مسؤوليات، قال رئيس الحكومة "نحن لها بإن الله".
وفي ملاحظة بالغة الاهمية، على الصعيد السياسي، أكد رئيس الحكومة "أنه لا بد من التذكير بأن أي اتفاق يقر الآن، أو في المستقبل مع أي من الشركاء الدوليين، لا يخرج، ولن يخرج عن إطار الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية، وبرنامج الحكومة المعلن والمعتمد، وبما يراعي الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص الفلسطيني واحتياجاتهما".
لا شيء إذا تحت الطاولة، ولا شراكات تراوغ الاستراتيجية الوطنية، وبرنامج الحكومة المعلن والمعتمد، إنها بلاغة الشفافية، بوطنيتها الراسخة، وعليه واثقون أننا سنتعدى الصعاب، ومستقبلنا لن يكون غير مستقبل فلسطين الحرية والاستقلال.
رئيس التحرير