عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 24 تموز 2024

إسرائيل تتخبط..!!

كلمة الحياة الجديدة

ما من وكالة دولية انطوت على مهمات إنسانية مثل "الأونروا" وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين هجرتهم المليشيات الصهيونية بالعنف والقوة من أرض وطنهم فلسطين، بعد أن أقاموا عليها بالحرب، والتحالفات الغربية، دولتهم إسرائيل سنة 48 من القرن الماضي، التي باتت تعرف بسنة النكبة.

أنشأت الأمم المتحدة هذه الوكالة بقرار من جمعيتها العامة عام 49، بعد أن أدركت حجم وطبيعة المظلمة الكبرى التي أصابت الشعب الفلسطيني، جراء النكبة، ولأن المجتمع الدولي في ذلك الزمن شعر بتبكيت الضمير وبوخزه، أراد خلاصا من هذا الوخز، برعاية الضحايا على الصعيد الإنساني، الذين لم ينصرهم، ولم ينصفهم تمام الإنصاف، حين كان ذلك ممكنا، بردع المعتدي، وإلزامه بقرارات الشرعية الدولية، وشرعة حقوق الإنسان.

هذه الوكالة التي اشتهرت بأنها موزعة للطحين، وأكياس هذا الطحين لطالما صارت لباسا للعديد من أبناء اللاجئين، وللإنصاف أيضا، اشتهرت بمدارسها، التي خرجت أجيالا، بات الكثير منهم، بناة في العديد من الدول العربية التي استضافتهم.

ليس لهذه الوكالة مجلس عسكري، ولا معسكرات ولا شيء في مخازنها سوى الطحين، الذي يأتيها من الدول المانحة، فلا يمكن لأحد أن يتصور كيف تراها إسرائيل اليمين العنصري المتطرف، منظمة إرهابية (...!!) هذا أمر من أمور الكوميديا السوداء، التي تدفع بإسرائيل اليوم إلى حبال التخبط والتي تبدو كحبال مشنقة، نصبت منصتها في قاعة الكنيست، بتشريعات الصهيونية الدينية، وحبالها ...!!

لا نتحدث بالمجاز هنا، لكن هذا واقع الحال اليوم مع إسرائيل الصهيونية الدينية، من "مشعلي النيران" حسب وصف الصحفي الإسرائيلي "ناحوم برنياع" الذي قال في مقالة له في صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن نتنياهو هو من أتى بهم ..!!   

قرارات تلك المنصة المنصوبة في قاعة الكنيست، لا تبدو غير القرارات التي تعقد تلك الحبال، والأونروا بقدر ما هي وكالة المجتمع الدولي، بقدر ما هي وكالة الإنسان الباحث عن العدل، والساعي لإقراره، بلا عنف، ولا ارهاب بل برغيف الخبز، وبناية المدرسة.   

رئيس التحرير