ألبانيز: رفض إسرائيل "حل الدولتين" سيؤدي إلى عزلتها

تونس- وفا- قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، إن رفض إسرائيل حل الدولتين سيؤدي إلى عزلتها دوليا، مؤكدةً أن الاعتراف بدولة فلسطينية إقرار مهم بحقوق الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والاستقلال.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها كل من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة "البوصلة"، ومحامون بلا حدود ومنصة "إنكفاضة" الإعلامية، في قاعة الريو وسط العاصمة تونس، تحت عنوان "حرب الإبادة في غزة: القانون الدولي ومنظومة الهيمنة"، وأدار الحوار فيها الصحفي والكاتب بسام بونني.
وأوضحت ألبانيز أن الاعتراف بدولة فلسطين "شرط مسبق لسلام دائم في فلسطين والشرق الأوسط بالكامل"، مشيرةً إلى أن حل الدولتين "يظل الطريق الوحيد المتوافق عليه دوليا لتحقيق السلام والأمن لكل من فلسطين وإسرائيل، كما أنه سبيل الخروج من دوامات العنف والغضب التي تتوارثها الأجيال".
وقالت إن "ما يطلبه الفلسطينيون هو زوال الاحتلال الإسرائيلي واعتماد حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي يجب أن تتبعه التزامات على الدول المعترفة".
وأضافت أن "الدفاع عن حقوق الإنسان ليس منّة من أحد، إنما أمر فرضته الشعوب المضطهدة على المنظومة الغربية التي تحتمي خلف الشعارات الفضفاضة".
وأشارت إلى أن تسليط عقوبات على محكمة العدل الدولية وعلى المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها هو "أمر مخجل ونوع من المزاح الساذج".
وكان مجلس النواب الأميركي قد أقر مشروع قانون يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية إثر تحركها لإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وشددت ألبانيز على أن الاحتلال مرفوض بكافة وجوهه، مؤكدة حق الشعب الفلسطيني في النضال حتى إنهاء الاحتلال ونيل حريته واستقلاله.
وقال منظمو الندوة إن "حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بغزة منذ ثمانية أشهر، كشفت نفاق الأنظمة الغربية، حيث دعمت هذه الأخيرة العدوان منذ بدايته دون أدنى قيد أو شرط قبل أن يقوم بعضها بتعديل خطابه تدريجيا أمام حجم الفظائع المرتكبة والخسائر البشرية المأساوية".
وأضافوا أن "هذا العدوان الهمجي أثار موجة من التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وبالخصوص في تونس. حيث قام المجتمع المدني والمواطنون والمواطنات بتعبئة هامة تجسدت في تنظيم الاحتجاجات وحملات التبرعات والدعوة لمقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال".
وتابعوا: "يسلط هذا الوضع الضوء على استمرار الهيمنة الغربية في تطبيق القانون الدولي، الذي يُنظر إليه غالبا كأداة متحيزة لخدمة مصالح الأقوياء. وقد أظهرت الحرب في أوكرانيا إزدواجية المعايير الغربية عندما تحرك المجتمع الدولي بسرعة قياسية لدعم أوكرانيا، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع صمته وتواطئه أمام معاناة الفلسطينيين والفلسطينيات".
وأشاروا إلى أن الندوة تهدف إلى إعادة النظر في مسألة الهيمنة والنقاش حول الحاجة إلى التفكير في نموذج لقانون دولي يكون فعلا كونيا وعادلا.
مواضيع ذات صلة
مخاوف من انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل جنوب لبنان
مكتب حقوق الإنسان الأممي: فرض إسرائيل إغلاقًا شاملًا على الضفة عقاب جماعي يزيد القيود على حياة الفلسطينيين
"الخارجية" تدين العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك
بين التصعيد الميداني وتعثر المسار التفاوضي.. جنوب لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية
إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026 في إسطنبول
القاهرة: المكتبة الوطنية الفلسطينية تشارك في فعاليات "يوم الوثيقة العربية 2026"