أبو رميلة يرث عن جده صناعة المعمول.. ولكن بلمسة عصرية

نابلس- الحياة الجديدة- أحلام حمدان- في عالم يمتزج فيه الماضي بالحاضر، وتتلاقى التقاليد مع الحداثة، نجد شخصيات تتحدى الزمن لتحمل روح التراث والعادات.
من بين هؤلاء عمار أبو رميلة صاحب محل المعمول القديم في قلب البلدة القديمة والذي يصنع المعمول بمهارته وخبرته الطويلة التي اكتسبها من جده منذ صغره.
كان أبو رميلة يرافق جده في محله منذ نعومة أظفاره، يتعلم منه لحظة بلحظة فنون صناعة المعمول وسر إعداده بعناية فائقة، حيث بدأ جده منذ أربعين سنة في هذه الصنعة، فقد انبعثت روح الإبداع والعطاء من بين جدرانه، تربط الجيل الحاضر بالماضي مستلهما زمن جده ومشاركا بيع المعمول في مناسبة قدوم العيد.
كان أبو رميلة يذهب إلى المحل بعد انتهاء دوام مدرسته، حاملا في قلبه حبا لهذه الصناعة التقليدية. كان يساعد والده بكل اهتمام وحماس يتعلم منه خطوة بخطوة كيفية صنع المعمول وتحضيره بعناية. هذه الفترة مثلت له فرصة لتعزيز رابطته بوالده وتنمية مهاراته الحرفية، إذ تم افتتاح الفرع الثاني للمحل بالقرب من مسجد البيك.
يستحضر أبو رميلة تراثه وتقاليده من خلال قوالب صنع المعمول التي تعود إلى مصر وسوريا وتزين أجمل الأشكال. تلك القوالب تحمل في طياتها أكثر من قصة وتاريخ تعكس جمالية الحرف اليدوية، وتعبيرا عن جودة ودقة الصناعة القديمة. هكذا يصهر محل المعمول بين مهارات الحاضر وأصالة الماضي، ليمنح زبائنه تجربة فريدة، ورحلة في عالم من النكهات والذكريات.
وتم افتتاح الفرع الثاني للمحل بالقرب من مسجد البيك لتوسيع نطاق الخدمة والتواجد في مناطق أخرى، حيث يمكن للمزيد من المواطنين الاستمتاع بنكهات المعمول، والخدمة المميزة، بالإضافة إلى توفير الفرع لفرص عمل جديدة.
يقول أبو رميلة إن حجم المبيعات من المعمول في عيد الفطر السعيد الأخير كان اقل مقارنة مع سنوات سابقة، عازيا ذلك إلى تدهور الوضع الاقتصادي بسبب العدوان الاحتلالي على غزة والضفة.
---------
* المادة تدريبية ضمن متطلبات مساق "غرفة التحرير" الخاص بطلبة كلية الإعلام في جامعة "القدس المفتوحة"
مواضيع ذات صلة
مخاوف من انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل جنوب لبنان
مكتب حقوق الإنسان الأممي: فرض إسرائيل إغلاقًا شاملًا على الضفة عقاب جماعي يزيد القيود على حياة الفلسطينيين
"الخارجية" تدين العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك
بين التصعيد الميداني وتعثر المسار التفاوضي.. جنوب لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية
إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026 في إسطنبول
القاهرة: المكتبة الوطنية الفلسطينية تشارك في فعاليات "يوم الوثيقة العربية 2026"