كرفان صحي متنقل في طولكرم.. مبادرة تحمل الأمل للنازحين وتفتح نافذة للرعاية والتوعية

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- في مشهد يجسد إرادة الحياة في مواجهة المعاناة، أطلق محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل، أمس الأربعاء، فعاليات كرفان التوعية الصحية المتنقل، بالتزامن مع تنظيم اليوم الصحي الأول، في مبادرة تستهدف تعزيز الوعي الصحي وتوفير الفحوصات الطبية للمواطنين، ولا سيما أبناء شعبنا النازحين قسرا من مخيم نور شمس، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها.
وجاءت الفعالية في مقر جمعية نور شمس النسوية بمنطقة المحجر، المقابلة للمخيم، ضمن مشروع تنفذه جمعية التمكين الاقتصادي والاجتماعي، بتمويل مشترك من التعاون الإنمائي البولندي، وبالتعاون مع جمعية نور شمس النسوية واللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، وبالشراكة مع جمعية أصدقاء المريض وعدد من المؤسسات الشريكة.
وشارك في إطلاق المبادرة المدير التنفيذي لجمعية التمكين الاقتصادي والاجتماعي سحر عثمان، ورئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس نهاد الشاويش، ومدير صحة طولكرم د. محمود أبو بكر، ورئيسة جمعية نور شمس النسوية إيمان حماد، إلى جانب ممثلين عن المؤسسة الأمنية والأمن الوطني وجمعية أصدقاء المريض، وعدد من المؤسسات والجهات المشاركة.
وأكد كميل، أهمية هذه المبادرة التي تشكل نافذة للأمل وتجسيدا للإصرار على مواصلة الحياة والعمل رغم قسوة الظروف، مشددا على الدور الحيوي الذي يؤديه الكرفان الصحي المتنقل في نشر الوعي الصحي والوصول إلى المواطنين وتوفير الخدمات والفحوصات اللازمة لهم، خصوصا النازحين قسرا من مخيم نور شمس، الذين يواجهون ظروفا إنسانية ومعيشية صعبة.
وأشار إلى أن خدمات الكرفان لن تقتصر على منطقة واحدة، بل ستشمل مواقع أخرى في المحافظة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، مؤكدا ضرورة تكامل الجهود الرسمية والأهلية والمؤسساتية لتخفيف الأعباء عن أبناء شعبنا.
ووجه كميل الشكر والتقدير إلى التعاون الإنمائي البولندي، وجمعية التمكين الاقتصادي والاجتماعي، واللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، وجمعية أصدقاء المريض، ومديرية صحة طولكرم، وجمعية نور شمس النسوية، والمؤسسة الأمنية، وجميع الجهات التي أسهمت في إطلاق هذه المبادرة وإنجاحها، مثمنا جهودهم في خدمة المواطنين وتعزيز صمودهم.
وشدد على أهمية التمسك بالأمل ومواصلة العمل، رغم الظروف القاسية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، وضرورة تسخير الإمكانات المتاحة للتخفيف من معاناة المواطنين ومساندتهم وتضميد جراحهم، في ظل حرب الإبادة المتواصلة على أبناء شعبنا في قطاع غزة، والنزوح القسري الذي يطال أهالي مخيمي طولكرم ونور شمس ومخيمات جنين.
وأشار إلى حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها شعبنا في ظل استمرار الاعتداءات والقيود الاقتصادية والمالية المفروضة على السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤكدا أن الظروف الراهنة، مهما اشتدت، لن تلغي إرادة شعبنا الفلسطيني في التمسك بالحياة والأمل ومواصلة العمل من أجل مستقبل أفضل.
من جانبها، أكدت المدير التنفيذي لجمعية التمكين الاقتصادي والاجتماعي سحر عثمان أهمية المبادرة في تعزيز الخدمات الصحية والتوعوية المقدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن تفاعل السيدات وإقبالهن على المشاركة في مثل هذه الأنشطة يشكلان ركيزة أساسية لإنجاحها وتحقيق أهدافها.
وأعربت عثمان عن تقديرها لدعم المحافظ كميل، ولمديرية صحة طولكرم واللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس وجمعية أصدقاء المريض، مشيدة بدور جمعية نور شمس النسوية وسيدات المخيم في احتضان المبادرة والمساهمة في إطلاقها.
وقدمت عثمان شرحا حول المشروع، موضحة أنه جاء من خلال توفير التمويل اللازم للكرفان الصحي المتنقل، بهدف الوصول إلى النازحين وتقديم الفحوصات الصحية المختلفة لهم، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تسهم في رفع مستوى الثقافة الصحية، مع التركيز على أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، لما لذلك من دور في تعزيز فرص اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتحسين فرص العلاج.
بدوره، أعرب رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس نهاد الشاويش عن شكره وتقديره للمحافظ كميل على دعمه ووقوفه إلى جانب أبناء شعبنا النازحين، مؤكدا أهمية هذا المشروع وما يمثله من مساندة عملية للأهالي في ظل الظروف الراهنة، ومشددا على ضرورة استمرار المبادرات التي تسهم في تخفيف معاناتهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
من جهته، أكد مدير صحة طولكرم د. محمود أبو بكر أهمية إطلاق كرفان التوعية الصحية المتنقل، باعتباره وسيلة فاعلة لتعزيز التثقيف الصحي والوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم، مشيرا إلى حرص مديرية الصحة على تكثيف الأنشطة التوعوية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، ولا سيما للفئات الأكثر احتياجا.
وشدد أبو بكر على أهمية الكشف المبكر عن الأمراض ودوره في الوقاية منها وتحسين فرص العلاج، مشيدا بجهود المحافظ كميل ودعم جميع المؤسسات والشركاء الذين أسهموا في إنجاح هذه الفعالية، ومتمنيا للمبادرة تحقيق أهدافها في خدمة المواطنين وتعزيز الوعي الصحي، خصوصا في أوساط النازحين.
وبين قسوة النزوح وتحديات الواقع، يبعث الكرفان الصحي المتنقل برسالة مفادها أن الإنسان يظل في صدارة الأولويات، وأن الوصول إلى المرضى والمحتاجين وتوفير الرعاية لهم ليس مجرد خدمة صحية، بل موقف إنساني يعزز الصمود ويحفظ الكرامة. فحين تتكاتف المؤسسات وتتحول المبادرات إلى خطوات ملموسة على الأرض، يصبح الأمل أقرب إلى الناس، وتغدو الرعاية الصحية جسرا للتخفيف من المعاناة ونافذة للحياة في وجه المحن.
مواضيع ذات صلة
7 أيام من الحصار على الخليل.. خسائر اقتصادية بالملايين وآلاف الطلبة خارج مدارسهم
شوكة" أخرى في رئة جنين
قوات الاحتلال تعتقل شابا من مدينة جنين
السفير أبو عيطة يبحث مع كاتب الدولة الجزائري العلاقات الثنائية والقضية الفلسطينية
السفير أبو عيطة يبحث مع كاتب الدولة الجزائري العلاقات الثنائية والقضية الفلسطينية
منصور يجتمع مع وزير خارجية اليونان في مجلس الأمن
شهيد بقصف الاحتلال مخيم حلاوة شرق جباليا