تكية "خاصكي سلطان"ملجأ لفقراء القدس منذ خمسة قرون

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-على بعد 200 متر من المسجد الاقصى المبارك تقع تكية "خاصكي سلطان" القائمة منذ 500 عاماً، على يد روكسلانه زوجة السلطان سليمان القانوني، وتأتي التكيه ضمن مبنى دار الأيتام الاسلامية الصناعية حالياً في منتصف عقبة التكية من الجهة الجنوبية ما بين رباط " بايرام جاويش" من الشرق وسرايا الست طنشق من الغرب".
وكانت التكية من أكبر المؤسسات الخيرية في فلسطين طيلة العهد العثماني واستمرت في تقديمها الخدمات الجليلة للفقراء والدراويش والمرابطين والمسافرين لمئات السنين وكان ذلك بفضل مبني التكية التي حررت عام 964 هـ.
يقول مدير التكية التابع لدائرة أوقاف القدس بسام أبو لبدة في حديث لـ "الحياة الجديدة": تكية خاصكي سلطان تعمل طوال العام وتكثف عملها خلال شهر رمضان المبارك، وهي وقف إسلامي في القدس وتتبع لـ وزارة الاوقاف الاردنية كان الدخل للتكيه يأتي في السابق بعد أن أوقفت عليها قرى ومشاريع تدر أرباحاً تسد احتياجات التكية ومصاريفها والعاملين عليها، من قرى اللد وبيت إكساوكفر عاناوبيت لقيا.
ويضيف: استمر عمل التكيه مع تطويرها والحفاظ على الإرث العثماني لتقديم الوجبات الساخنة لرواد القدس بعد حرب 1967منذ،ولكن تم إنشاء الوجبات الساخنه خلال شهر رمضان المبارك منذ أكثر من 25 عاماً عملت دائرة أوقاف القدس على تقديم الوجبات الساخنه والمتنوعه للفقراء والمحتاجين من مدينة القدس والوافدين اليها من اهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والزوار المسلمين الوافدين من دول اوروبية.
ويوضح أبو لبدة:لكن هذا العام اقتصر عمل التكية على تقديم الوجبات على ابناء مدينة القدس من المحتاجين والفقراء نتيجة للظروف الحالية خاصة مع استمرار الحرب الدموية على قطاع غزة، وفرض القيود وحصار القدس بعد بناء جدار الفصل العنصري، وارتفاع نسبة البطالة وتدهور الوضع الاقتصادي للعشرات من أصحاب المحلات التجارية، وبعد الانتهاء من إعداد الطعام للعائلات المحتاجة والفقيرة ، يطهو موظفو التكية وجبات الطعام الطازجة لموظفي وحراس وسدنة المسجد الأقصى، كونهم لا يغادرون المسجد الاقصى المبارك طيلة أيام الشهر المبارك
ويتابع:"الوجبات تأتي من أصحاب الخير، حيث تبدأعمليات الطهي ، منذ الساعة الخامسة صباحاً حتى يتم توزيعه الساعه الثانية عشرة ظهراً.
ويشير أبو لبده، الى أن التكية هي جزء من حياتنا وعملنا المتواصل بتقديم الخير لأن المكان "بركة للفقراء والمحتاجين" كل حجر بداخله يتحدث عن حروب وصمود ورباط وبقاء في هذه المدينة المقدسة.
ويتألف مبنى التكية من بهو مغطى بأقبية متقاطعة جزء منه مغطى بقبو مروحي تتوسطه قبة صغيرة بها نوافذ وفي الجزء الجنوبي مغطي بأشكال مخروطية لعملية التهوية وفي الجهة الغربية موقدين من الحجر عليها قدور نحاسية كبيرة كانت فيما مضى لاعداد الشوربه، ويتبع هذه القاعة غرف تقع في الجهه الشرقية تستخدم كمستودع للغلال والمواد التموينية، حيث فرن الخبز يقع في الجهة الشمالية المقابلة لقاعة المطبخ تم إعادة تشغيله لصالح لجنة زكاة القدس.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية