عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 آذار 2024

المرأة الفلسطينية.. امرأة الأيام والأعوام وأيقونة الوطن الذي يعاند الاحتلال

"لا عيد من دونها"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في يوم المرأة العالمي، شخصت العيون إليها، وهي امرأة الأيام والأعوام وأيقونة الوطن الذي يعاند الاحتلال منذ عقود الزمن، المرأة الفلسطينية في عيدها تُفتقد العدالة والقوانين.. وتبكي الأمومة والطفولة من وجع القتل والفرقة والتشريد، لا عيد من دونها، هذا ما أجمع عليه شرفاء العالم منذ ساعات صباح هذا اليوم العالمي الذي يكرس كافة حقوق المرأة الإنسانية والاجتماعية والسياسية . 
هكذا افتتحت صفحات الجرائد اللبنانية ومقالاتها بالتوقف عند المرأة في غزة وما تكابده بوجه هذه الحرب الهمجية التي يرتكبها الاحتلال بحقها وعائلتها ومجتمعها، وبالتوازي امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي عند حقوقها الغائبة في هذه المناسبة.   
وفي ما كتب بعض الإعلاميين، دونت فاطمة البسام على  موقع لبنان الكبير تحت عنوان "الحرب ساوت نساء غزة برجالها… ولا تعطيهن وقتا للحزن .." مفجعة المشاهد التي تلتقطها عدسات الكاميرا، لوجوه السيدات المكلومات في غزة. من دون مبالغات أو مزايدات، لا يمكن وصف ما يمررن به، مختبرات كل أنواع العذاب، إلا أنهن في معظم المواقف سطرن بطولات كنا نسمع عنها في القصص وكان أبطالها من الرجال، لكن المرأة الغزية كسرت القاعدة، بصلابتها وشجاعتها، على الرغم من عظيم مصابها".
ومن بين السياسيين اللبنانيين كتب عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله على منصة "إكس": "في يوم المرأة العالمي، وفي ظل أزماتنا المتلاحقة، ننحني أمام تضحيات المرأة اللبنانية، وفي مرحلة الإبادة الجماعية التي تعصف بفلسطين، نخشع أمام عذابات المرأة الفلسطينية".
بدورها استنكرت الفنانة اللبنانية كارول سماحة الاحتفال بيوم المرأة العالمية في ظل الحرب المستمرة على غزة والظلم الذي تعيشه النساء الفلسطينيات وتساءلت مستغربة: "عم نحكي عن يوم المرأة العالمي؟". وأضافت "في امرأة عم تلملم أشلاء أطفالها.. في أبسط حقوق الإنسان بعدها كل يوم عم تنتهك وتغتصب قدام عيون العالم.. والكل ساكت".
وفي هذا الصدد، واستجابة لدعوات أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، نفذت وقفة احتجاجية أمس أمام مقر الأمم المتحدة للمرأة في بيروت، شارك بها عدد من الناشطين اللبنانيين والفلسطينيين، اعترضوا فيها على مواقف الهيئة بحق أهالي غزة الذين يواجهون جريمة الإبادة الجماعية للشهر السادس وعن تضامنهم ودعمهم  لنساء غزة وشجبهم لكل ما يتعرضن له في تلك الحرب الدموية، مطالبين بوقف العنف ضدهن وتوفير الحماية والرعاية الصحية لهن. 
وإذ أدرجوا تحركهم في إطار إرادة الشعوب العربية الوقوف إلى جانب النساء في غزة ودعمهن في مواجهة التحديات الصعبة التي يواجهنها، أكدوا أن التضامن الدولي والمحلي يلعب دورا حيويا في تحقيق الضغط من أجل وقف إطلاق النار.
وردد المشاركون هتافات تدعو لوقف الحرب وفك الحصار ومنح الحرية لأهالي غزة، كما رفع المشاركون لافتات تندد بما يتعرض له السكان في غزة من جرائم القتل والدمار والتشريد على يد الاحتلال، وما تواجهه المرأة الفلسطينية من ظروف صعبة في غياب الحماية القانونية الدولية، "القانون الدولي يقتل النساء"، فلسطين قضية نسوية"، "لا نضال نسوي بدون غزة "، "هذه قضية نسوية " .
وفي بيان تمت قراءته خلال الوقفة استنكر المعتصمون موقف هيئة الأمم المتحدة للمرأة تجاه الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، مؤكدين أن لا تحرير للمرأة من دون تحرير فلسطين وأن لا نضال نسويا من دون نساء غزة.
كما دعا البيان شعوب العالم إلى التصعيد من أجل وقف النار الفوري وغير المشروط وعودة النازحين إلى مناطقهم والإفراج عن كل الأسرى والأسيرات الفلسطينيين وقطع إمدادات الأسلحة والمساعدات عن إسرائيل ومحاكمة كل المتورطين في حرب الإبادة.