حملة تقليم وتشبيب الزيتون
فياض فياض
اشجار الزيتون المثمرة في فلسطين حسب المعطيات والاحصاءات الصادرة عن الجهات المخولة بذلك تشير الى ان العدد يقارب 8 ملايين شجرة. تشير التخمينات او التصريحات الى ان 65% من هذه الاشجار المثمرة دخلت سن الهرم ومرحلة عدم الجدوى المنشودة، وعند ترجمة النسب الى ارقام يعني ان ما يزيد عن خمسة ملايين شجرة بحاجة الى تشبيب.
في البرنامجين السابقين للزيتون وهما "من الحقل الى السوق" وبرنامج "الذهب الاخضر الفلسطيني"، تم تنفيذ عمليات تشبيب في بعض محافظات الوطن على ارض الواقع، وتم تدريب مجموعة من المزارعين الرياديين على الاسس الصحيحة والعلمية لعمليات التقليم والتشبيب.. وعلى ارض الواقع فان هناك العديد بل المئات من المزارعين الذين تبنوا هذا النهج من تلقاء انفسهم بعد ان لاحظوا التحول الجذري والتحسن في الاشجار التي خضعت التشبيب.
في الاسبوع الاخير من عام 2015 تم اطلاق حملة للتقليم والتشبيب في محافظة قلقيلية وفي منطقة جورة عمرة بالتحديد من خلال برنامج "تحسين فرص وصول صغار المزارعين والمزارعات الى الاسواق"، البرنامج الممول من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون والذي يتم تنفيذه من مؤسسة اوكسفام وشركائها المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والاغاثة الزراعية وحامعة بيت لحم.
بالامس تم استكمال تقليم 6 الاف شجرة من اصل 18 الفاً وهي المستهدفة هذا العام. هذا العدد يمثل 0.003 من مجموع اشجار الزيتون المطلوب تشبيبها على مستوى الوطن، ولكنها تمثل 9% مما ورد في الخطة الوطنية لاستراتيجية قطاع الزيتون.
عندما نفذت ايطاليا برنامج تشبيب كروم الزيتون لديها نفذته على ثلاث مرحل وخلال 15 عاما بدء عام 1985 وانتهى عام 2000.
ان تأجيل التقليم يعني خسارة موسم او مواسم متلاحقة، فالنصيحة للمزارعين هو البدء بتقليم زيتونهم بالطريقة الملائمة لوضع اشجارهم والاسترشاد بالمهندسين الزراعيين في مديريات الزراعة في المحافظات المختلفة او المزارعين الرياديين، لنعد لزيتوننا بهجته بعد ان تقدمنا في مجال تحسين الجودة لهذا المنتج.
[email protected]
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل