فلسطين بين القصيدة والكتاب
محمود أبو الهيجاء

شاهد عيان...
بنواح القصيدة وجمالياتها، في باحة الشعر المربدية، في البصرة- العراقية، بامتياز بالغ في هذا المعنى، حيث هي وطن للشعر، والمعرفة، والتاريخ، والروح العربية الأصيلة، في هذه الباحة الرحبة، حضرت فلسطين بكامل جراحها، وتطلعاتها، وحلت بين أهل، وأحبة عانقوها واقعا، وقضية، وتطلعا، كمثل عناق دجلة والفرات في شط العرب، وفي هذه الجملة بلاغة الهوية العربية.
ومن البصرة، الى سر العراق الوراق، أعني بغداد، عاصمته الكوكبية، التي تحير دجلة فيها، فشقها الى نصفين: كرخ، ورصافة، يطلان على بعضهما البعض، بلهجات تبغددت فيها الاحلام والفصاحة. هنا حطت فلسطين أيضا في معرض العراق الدولي للكتاب، ضيفة شرف، وصاحبة مكانة ومكان، حتى باتت في هذا المعرض كتابه المفتوح على دفتيه، في قاعاته الاربع التي حملت أسماء أربع من مدنها الصامدة، المقاومة: القدس، وجنين، وغزة، ونابلس، وقد تزنرت القاعات الأربع بالكوفية الفلسطينية وبشعار درويشي "صارت تسمى فلسطين"، فباتت في هذا المعرض، كما كانت، في المربد، حكاية الحكايات، وقصيدة القصائد، وكتاب الكتب، وهنا في هذا المعرض، لم تكن القاعات وحدها من تزنر بالكوفية، بل العديد من زوار المعرض، وزائراته على نحو لافت.
المنظمون للمعرض من دار مدى للنشر والتوزيع، بالشراكة مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، أحالوا فلسطين في هذا المعرض، إلى قضية عراقية خالصة، مثلما فعل اتحاد الأدباء ذلك في مربد البصرة، والتوصية كانت، كما أخبرنا بذلك، أن تكون فلسطين على هذا المستوى، وبهذا المعنى وهذه الحال، من رئيس الحكومة العراقية المهندس محمد شياع السوداني، والمغزى ليس الأمر في كل هذا الإطار، أمر تظاهرة ثقافية، وتضامنية مع فلسطين، ولأجلها، وإنما هو أمر الموقف السياسي والأخلاقي العراقي، الذي ما انفك يؤكد مركزية القضية الفلسطينية في أجندة العراق العربية، التحررية في بعدها الاستراتيجي. وهذا ما يجعلنا في المحصلة مطمئنين للمستقبل، لأن لنا إنسانا ونصا في العراق ثيمته الأساسية فلسطين.
مواضيع ذات صلة
المياه المعالجة: أمل جديد لبساتين فلسطين في زمن شحّ المياه وارتفاع الأسعار
مؤتمر فتح الثامن.. أي برنامج سياسي نريد؟
نتنياهو ومحاولات توظيف مصطلح التهديد الوجودي في إدارة الصراع
غزة.. حين يتراجع الزمن 77 عاماً
المربع الذهبي!
ما الذي نتوقعه من مؤتمر فتح الثامن؟
في انتخابات الهيئات المحلية.. شكرًا للشرطة الفلسطينية