"الخُماسية" تسابق التهديدات الإسرائيلية للبنان
قصف على الجنوب وميقاتي يكرر مطالبته بوقف إطلاق النار في غزة كونه المدخل الإلزامي لكل الحلول

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- على وقع التهديدات الإسرائيلية للبنان ومواصلة قصف البلدات الجنوبية بما لا يؤشر إلى تهدئة قريبة، تتواصل حركة سفراء الخماسية التي يبدو أنها كلفت سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري بإجراء الاتصالات مع القادة السياسيين والمرجعيات الروحية، كما ذكرت "المركزية"، الذي حط أمس في الربوة واضعا بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي في أجواء اتصالات واجتماعات السفراء الخمسة والمتفق عليه فيما يتصل بالملف الرئاسي ومواصفات الرئيس العتيد.
وكان اجتماع عقد الخميس لسفراء دول اللجنة الخماسية في بيروت في دارة السفير البخاري في اليرزة وهم إضافة إلى البخاري الأميركية ليزا جونسون، والفرنسي هيرفي ماغرو، والقطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن فيصل آل ثاني، والمصري علاء موسى.
ووصفت مصادر دبلوماسية متابعة لـصحيفة "الجمهورية" الاجتماع بأنه "أولي تمهيدا لجدولة مواعيد السفراء للقيام بجولة على المسؤولين اللبنانيين والقوى السياسية، يليها اجتماع للجنة الخماسية على مستوى المندوبين في دولة من الدول الأعضاء، تخرج عنه قرارات أو توصيات يحملها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت، وربما يكون معه موفد آخر من أعضاء اللجنة".
وأضافت: "أن انعقاد اجتماع السفراء هو في حد ذاته أمر مهم يدل على دينامية متزايدة لدى (الخماسية) لدفع الملف الرئاسي اللبناني خطوات إلى الأمام ولحض المسؤولين اللبنانيين على تحمل مسؤولياتهم في انتخاب الرئيس".
وأوضحت مصادر دبلوماسية مطلعة للـ "LBCI" أن اجتماع سفراء اللجنة الخماسية أمس دحض كل الشائعات التي تحدثت عن وجود خلافات بين أصدقاء لبنان وشركائه الخارجيين وكشف أن من يبث هذه الشائعات إنما يهدف إلى عرقلة أي تقدم في ملف انتخاب رئيس للجمهورية، فيما يفترض أن يلتزم النواب بمسؤولياتهم الدستورية والعمل بسرعة لإيجاد حل لمسألة الشغور الرئاسي.
في الإطار عينه، استقبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبدالله بخاري، في دارته باليرزة، سُفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى لبنان.
على صعيد آخر، في وقت استأنف مجلس النواب مناقشة وإقرار مشروع موازنة العام 2024 في الثالثة من بعد الظهر في ساحة النجمة، دافع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن حكومته والموازنة التي أعدت، معتبرا إياها من أهم أولويات الحكومات لأنها تؤمن بالدرجة الأولى الانتظام المالي للدولة، وإقرارها هو أيضا من أهم مهام المجلس النيابي لتأمين استمرارية المرفق العام وانتظام حسابات الدولة ولكي يكتمل المسار الديمقراطي السليم.
وتطرق ميقاتي لمحاولة البعض تحويل الأنظار عن مسؤوليته المباشرة ومسؤولية السادة النواب بانتخاب رئيس جديد للبلاد بتوجيه الاتهامات إلى الحكومة واليه شخصيا بمصادرة صلاحيات الرئيس والانقلاب على الدستور قائلا: هذا أمر لا يمكن السكوت عنه والمرور عليه مرور الكرام خاصة وأنني أشدد في كل جلسة لمجلس الوزراء على ضرورة انتخاب رئيس جديد والسلوك الذي اعتمده في هذه المرحلة بالذات يتوافق مع ما قرره أعلى مرجع دستوري في البلاد وهو المجلس الدستوري الذي أصدر قرارا تحت الرقم 6/2023 وحسم بموجبه مسألة دستورية جلسات الحكومة كما ودستورية الآلية المعتمدة لعقدها، وكيفية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء".
وعن اتهامات للحكومة بتسليم قرار البلد الى أطراف سياسية، اوضح ميقاتي ان هذا الاتهام غير صحيح على الإطلاق وموقفنا الثابت والمكرر يركز على الالتزام بكل القرارات الدولية والاتفاقات منذ اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 وصولا إلى القرار 1701 وكل القرارات الدولية ذات الصلة، كما أننا نكرر مطالبتنا بوقف إطلاق النار في غزة لكونه المدخل الالزامي لكل الحلول وهذا الموقف ينطلق من واقعية سياسية تفرض ذاتها ليس على المستوى اللبناني فحسب وإنما في البعدين الإقليمي والدولي.
واضاف: "منذ اليوم الأول لبدء حرب على غزة أعلنت أن قرار الحرب ليس بيدنا بل بيد إسرائيل وسيعرف المنتقد والمؤيد من اللبنانيين فحوى هذه الرسالة ونحن طلاب حل دبلوماسي برعاية الأمم المتحدة". وأردف أنه "ضمن المراسلات الأخيرة بيني وبين وزير الخارجية الأميركية، وردا على رسالة عاجلة أجبته بالموقف الرسمي الذي يتلخص بالعمل لتحقيق الاستقرار المستدام وطويل الأمد في المنطقة".
القصف جنوبا يتواصل
واستهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس بلدة حولا منطقة القعدة ووادي البياض وتعرضت أطراف بلدة بيت ليف لسقوط 5 قذائف مدفعية مصدرها مرابض جيش الاحتلال، كما سجلت غارة إسرائيلية على محيط بلدة عيترون.
وعصرا، سجل قصف مدفعي إسرائيلي على وادي حامول وأطراف بلدات طير حرفا والناقورة والضهيره ويارين كما افيد عن اطلاق قنابل مضيئة في أجواء بلدات البستان ويارين والضهيرة ومروحين، ومساء استهدفت غارة معادية منزلا في بيت ليف وافيد لاحقا عن سقوط شهيدين وجريحين في الغارة وان سيارات الإسعاف نقلتهم إلى مستشفيات المنطقة.
ولوحظت عملية اعادة تموضع لقوات "اليونيفل" بالابتعاد عن المناطق الساخنة كما أفاد عدد من سكان بلدة الغندورية قضاء بنت جبيل أن العدو الإسرائيلي قام بالاتصال بهم وطلب منهم إخلاء منازلهم فورا قبل البدء بقصفها، ما سبب حالة من الهلع لدى المواطنين، وعلى الإثر قام عدد من سكان البلدة بإخلاء المنازل خوفا على أرواحهم.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية