مخيم طولكرم.. خمس وأربعون ساعة من القتل والتدمير

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- جلست الحاجة أم ميسون ارحيل أمام منزلها في حسرة بين ركام منزلها المدمر في مخيم طولكرم شرق المدينة، الذي أحالته قوات الاحتلال الى مكان غير صالح للسكن.
تقول ارحيل لـ "الحياة الجديدة": "فقدت مصدر دخلي الوحيد، أعيش في المنزل وحدي وأعيل نفسي من إيجار منزلي الآخر، دمره الاحتلال جزئيا دون أي سبب".
وتتابع ارحيل: "للمرة الثانية على التوالي يدمرالاحتلال واجهة المنزل الرئيسية ويلحق أضرارًا جسيمة، جيش الاحتلال جعل من منزلي ثكنة عسكرية لثماني ساعات متواصلة بعد ان عاث خرابا واسعا فيه".

خلال العدوان الأخير على مخيم طولكرم الذي استمر خمسًا وأربعين ساعة، واستشهد فيها ثمانية فلسطينيين بصواريخ الاحتلال ورصاصه، واقتحم جنود الاحتلال منزل ابن شقيق الحاجة إرحيل المجاور لمنزلها وقاموا بتخريب وتدمير كافة محتويات المنزل والعبث في محتوياته، ثم اعتقلوا الشبان التي تزيد أعمارهم عن 16 عاما واقتادوهم مكبلي الايدي ومعصوبي الأعين، باتجاه جيبات عسكرية كبيرة ونقلوهم باتجاه معبر نستعاوز للتحقيق معهم ثم أفرج عن بعضهم واعتقل آخرون.
عمر اخريويش، أحد سكان حارة الحمام قال: إن الاحتلال قام بتفجير عبوات متفجرة في باحات وازقة حارة الحمام ما أدى الى إلحاق اضرار مادية فادحة بممتلكات ومنازل ومركبات المواطنين.
وقال وفا عواد مصور "وكالة وفا": إن قوات الاحتلال داهمت منزله القريب من مخيم طولكرم اثناء عمله في الميدان وقاموا بتدمير كافة محتويات منزله بالكامل رغم علمهم المسبق بعمله في وكالة وفا.
ويقول محمد الشافعي صاحب محل للالبسة والكوزماتكس في مخيم طولكرم: ان قوات الاحتلال قامت بخلع أبواب محل زوجته وإشعال النيران فيه، ما أدى الى احتراقه بالكامل.
وزير الحكم المحلي مجدي الصالح أكد انه اطلع على حجم الاضرار الهائلة في البنية التحتية في مخيم طولكرم وما لحق بمئات المنازل التي اصبح الكثير منها غير صالح للسكن.
وأضاف الصالح في تصريح لـ "الحياة الجديدة": إن طواقم الحكومة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي شكلت لجنة للبدء بحصر الأضرار، والحكومة ستقوم بإعادة تأهيل البنية التحتية وإصلاح الاضرار الناجمة عن عدوان الاحتلال وتحديدًا الطرق وشبكات الصرف الصحي والمياه وإصلاح الاضرار التي لحقت بمنازل المواطنين بعد وقف الاجتياحات بشكل كلي للمخيمات الفلسطينية.
وقال وزير هيئة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان: ان مخيم طولكرم يعتبر منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى نتيجة حجم الدمار الهائل في شبكات الطرق والصرف الصحي والمياه والكهرباء وتدمير وإلحاق الأضرار بالمئات من منازل المواطنين داخل المخيم من تدمير كلي وجزئي وتحطيم اثاث وممتلكات المئات من منازل المواطنين.

رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة واكد ان هذا الاجتياح الأخير هو الاوسع من نوعه في مخيم طولكرم وألحق الخراب والدمار في كل مناحي الحياة لافتا الى قيام الاحتلال بمداهمة مقر اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم وتحطيم الابواب الرئيسة وعدد من الجدران وحوله الى ثكنة عسكرية لقواتها، كما دمر العشرات من واجهات المحلات التجارية وخرب محتوياتها، وفجر عددا من مركبات المواطنين واحرق عددا من المحلات التجارية مخلفا خسائر مالية فادحة تقدر بملايين الدولارات.
ودعا سلامة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الضغط على كيان الاحتلال لوقف تدمير البنية التحتية وتحميله كافة المسؤولية لإعادة اعمار ما دمره في المدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة وغزة.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية