لبنان.. اضراب والبواخر والسفن تطلق صفاراتها حدادا على شهداء غزة

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- لأنها غزة، نكبة شعب فلسطين الثانية، الفاشية أحكمت قبضتها، قتلت وشردت ودمرت، دماء تسارع عقارب الزمان، فشل مجلس الأمن في تطبيق قرار وقف اطلاق النار بفعل الفيتو الأميركي، والاعلان العالمي لحقوق الانسان في ذكراه الخامسة والسبعين يسحق من جديد تحت أنقاض المدينة المكلومة بفقدان أهلها وأمانها وكل شريان للحياة فيها.
"حان الوقت لنقف مع أهلنا في فلسطين للمطالبة بوقف اطلاق النار وخسارة شخصية لا تساوي شيئا امام المذابح التي يرتكبها الاحتلال بحقهم".. هي دعوة التأمت عليها الشعوب الحرة لنصرة أهالي غزة ورفع آلة القتل الاسرائيلية عن اجسادهم، ابدى لبنان الرسمي والشعبي التزامه بها عبر دعوات الاقفال التي ترجمت اضرابا شاملا عم يوم أمس الاثنين مختلف المناطق اللبنانية كما المخيمات والتجمعات الفلسطينية التي شلت الحركة فيها وقد التزمت بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاضراب حدادا على ارواح الشهداء وتنديدا بمجازر الاحتلال الوحشية بينما شهد بعضها مسيرات غضب جماهيرية.
وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اعلن بموجب المذكرة رقم 26/2023 عن اقفال كل الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات تجاوبا مع الدعوة العالمية من أجل غزة وتضامنا مع الشعب الفلسطيني ومع أهلنا في غزة وفي القرى الحدودية اللبنانية.
وفي هذا الصدد أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية إقفال دوائرها في لبنان والبعثات اللبنانية في الخارج ودعت في بيان لها العالم بأسره الى وقفة ضمير بوجه جريمة الابادة الجماعية الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الصامد تحت الحصار والاحتلال الاسرائيلي في غزة والضفة الغربية مذكرة بما تشهده المناطق الحدودية الجنوبية اللبنانية من اعتداءات يومية على يد جيش الاحتلال الاسرائيلي التي ذهب ضحيتها شهداء وجرحى بينهم عسكريون، وصحفيون، ومسعفون ونساء وأطفال.
توقفت الاعمال في المرافئ اللبنانية على انواعها بقرار من وزارة الاشغال العامة والنقل، وعند الثانية عشرة ظهرا أطلقت السفن والبواخر الراسية في مرفأي بيروت وطرابلس صفاراتها لبضع دقائق تضامنا مع قطاع غزة المحاصر والرازح تحت القصف الإسرائيلي منذ ستة وستين يوما وحزنا على شهدائه المظلومين، فيما اعتبر وزير الاشغال ان لبنان اليوم يتضامن مع نفسه قولا وفعلا.
وتوازيا، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة اللجان المقررة أمس الاثنين الى اليوم الثلاثاء، واعلنت المديرية العامة للأمن العام عن توقفها عن استقبال كافة معاملات المواطنين والرعايا العرب والأجانب في جميع دوائر ومراكز الأمن العام على الاراضي اللبنانية.
كما التزمت بالاضراب كافة كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية والمدارس والثانويات والمدارس والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي الرسمية والخاصة والحضانات وقد عمم وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي على المؤسسات التربوية شرح معاني الإقفال والتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وشمل الاضراب ايضا جميع دوائر وزارة الثقافة والمعالم الأثرية ونقابات العمال وهيئات أصحاب العمل ومصرف لبنان وجمعية المصارف التي اعلنت عن اقفال المصارف واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان ونقابة المهندسين في بيروت ونقابة المقاولين ونقابة الصحافة ونقابة الصيادلة واتحاد ونقابات النقل البري في لبنان والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وجمعية شركات الضمان.
وفي رسالة استنكار لتعطيل مشافيها ومراكز الاغاثة فيها تضامن الجسم الطبي اللبناني مع غزة وتوقف الأطباء في مراكز عملهم عن العمل بين الساعة الـ 11 و12 ظهرا، اتى ذلك بدعوة من نقابة الأطباء التي اقفلت ابوابها استجابة للدعوة العالمية من أجل غزة.
وفي صيدا جال رئيس الجمعية الأستاذ علي الشريف منذ ساعات الصباح على السوق التجاري وسط المدينة مؤكدا على قرار الإقفال وقد رافقه في جولته أعضاء مجلس الإدارة. الشريف قال: اننا كقطاع تجاري واقتصادي في مدينة صيدا حاضنة القضية الفلسطينية والتي تعتز بدعمها لحقوق الشعب الفلسطيني نعتبر أننا اكثر المعنيين بالمبادرة الى مثل هذا التضامن ونعتبره واجبا أخويا ووطنيا وانسانيا.
ودعما لصمود غزة وجه شعراء وكتاب وفنانون ومثقفون بيانا إلى مكتب الأمم المتحدة والسفارات الغربية في بيروت شجبوا فيه العدوان الاسرائيلي الوحشي على غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وطالبوا أجهزة الأمم المتحدة والحكومات الغربية وسواها بالعمل على وقفه والسماح بإدخال الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع كما طلبوا من الحكومات الغربية وقف مد الكيان الصهيوني بالأسلحة والذخائر والمساعدات المالية واحالة بنيامين نتنياهو ووزراء اليمين الاسرائيلي إلى المحاكم الدولية بتهمة جريمة حرب.
تصاعد القصف الاسرائيلي للبلدات الجنوبية يوقع شهيدا في الطيبة
وتتواصل الاعتداءات الاسرائيلية على بلدات الجنوب اللبناني الحدودية، وقد اشتدت وتيرة القصف في اليومين الماضيين ما ادى الى تدمير منازل عديدة، في بلدات عديدة وحيا سكنيا بأكمله في عيترون، تزامنا مع تصاعد وتيرة الاشتباكات بين حزب الله واسرائيل.
وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع عديدة في جنوب لبنان امس عقب إطلاق صواريخ من لبنان نحو الجليل الأعلى مستهدفا اطراف بلدتي الناقورة وعلما الشعب وجبل اللبونة في القطاع الغربي.
واغار الطيران الحربي الاسرائيلي على اطراف جبل الريحان في منطقة جزين كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي تلة العويضة وأطراف بلدتي كفركلا ودير ميماس ويارون والضهيرة وطير حرفا ويارين ووسط كفرحمام حيث أصيب منزل بأضرار مادية.
وطاول القصف سهل مرجعيون واطراف بلدة محيبيب وأفيد عن سقوط مسيرة صغيرة في محيط جديدة مرجعيون قرب السرايا بسبب عطل فني. وأفيد بعد ظهر أمس عن استشهاد مختار بلدة الطيبة حسين منصور (80 عاما) خلال استهداف العدو الاسرائيلي لمنطقة بيدر الفقعاني في البلدة بجنوب لبنان.
وحسب الوكالة الوطنية فان القذيفة التي استهدفت منزل المختار لم تنفجر ولكنها أصابته بشكل مباشر. وقد كان على الشرفة 8 أشخاص حالت العناية الالهية دون انفجار القذيفة وحصول مجزرة.
ايضا اطلقت دبابة اسرائيلية عددا من القذائف باتجاه المياه الاقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة بالتزامن مع اطلاق النار من رشاشات متوسطة على المنطقة البحرية نفسه وسجل انفجار 5 صواريخ اعتراضية اطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي في أجواء حولا وميس الجبل وعيترون. وقصف ايضا محيط رامية.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية