حرب صامتة في الأغوار.. تضييق هدفه التهجير

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- في الأغوار الشمالية الفلسطينية تتمزق الأرواح وتنكسر الأحلام في أرض يجاهد من فيها من أجل بقائه، ويواجه سلسلة صعبة من التحديات الضاغطة الي تتكرر يوميا، ويرتفع منسوبها مع مضي المزيد من الأيام.
يعلو صوت الحرب والموت في قطاع غزة، وبالتزامن تأخذ اعتداءات المستوطنين منحنىً تصاعديا في الأغوار الشمالية الفلسطينية، وتتواصل محاولات التضييق على المزارعين والبدو في تلك المناطق وصولا إلى هدف إسرائيلي يؤكد عليه المستوطنين بإجبار الناس على مغادرة تلك المناطق.
على وجوه سكان الأغوار تنعكس وطأة الظلم والاضطهاد، فمنع الوصول إلى أرضهم وممتلكاتهم، وحملات الاعتداء المتكررة من قبل المستوطنين التي تنغص على المواطنين حياتهم اليومية، كلها عوامل يرى فيها سكان تلك المناطق بأنها مساع لتهجيرهم من أرضهم.
يقول زايد صوافطة من بلدة بردلة في الأغوار الشمالية إن ما يجري في الأغوار هي حالة من الحرب الصامتة ولا ينتبه أحد لما يجري بفعل ارتفاع صوت المدافع في قطاع غزة.
ويضيف صوافطة "ما يجري هو خطط لطرد الناس من أراضيهم، من خلال تهديد أمنهم بطرق متنوعة وماكرة، فالمستوطنون يُحاولون بشتى السبل ترويع السكان بغية الاستيلاء أكبر مساحة من الأراضي مستغلين ظروف الحرب الدائرة".
ويشير صوافطة إلى أن المناطق الرعوية في الأغوار الشمالية هي الأكثر استهدافا من قبل المستوطنين، موضحا أنه يوميا يتم تسجيل حالات اعتداء على المزارعين والبدو في عدد من المواقع والِخرب التي من الحدود الشرقية لمدينة طوباس وصولا إلى أقصى الأغوار باتجاه الحدود الأردنية.
وينوه صوافطة إلى أن الاعتداءات تتمثل في طرق المزارعين من أرضهم من قبل المستوطنين وتحت حماية جيش الاحتلال، بالإضافة إلى إقامة كرفانات في أكثر من موقع، وممارسة المستوطنين لأنشطة رعوية مماثلة لما يقوم به المواطنين في محاولة لأخذ دورهم ومواقعهم.
ويشدد صوافطة على أن ما تعيشه الأغوار هذه الأيام من حملات اعتداءات وتضييق غير مسبوق، مشيرا إلى سيطرة بالجملة على أراضي المواطنين وتسييجها وكأنها أصبحت ملكا للمستوطنين.
ويقول محمد عامر إن المضايقات التي يتعرض لها المواطنون في الأغوار بالإضافة للاعتداءات واطلاق النار والترويع تشمل أيضا مشاركة قوات الاحتلال فيها من خلال التضييق على حركة المواطنين عبر الحواجز العسكرية.
ويشير عامر إلى أن حاجز تياسير الذي يفصل بين مدينة طوباس والأغوار الشمالية يتعمد منع الناس من الوصول إلي أراضيهم من خلال سلسلة مضايقات.
ويقول إن الاحتلال يمنع مرور أي مواطن لا يكون عنوانه في الأغوار عندما يكون الحاجز مفتوحا، إلا أنه يظل في الكثير من الأحيان مغلقا أمام حركة المواطنين بالكامل.
ويضيف "الكثير من المزارعين عنوانهم طوباس وليس الأغوار وبالتالي يُمنع وصولهم إلى أرضهم، كما أن الكثير من البدو الذين يربون المواشي هم من مناطق الخليل وأريحا ويأتون إلى الأغوار بهدف الرعي، وبالتالي لا يسمح الاحتلال بمرورهم عبر الحواجز بحجة أن هويتهم ليست من المنطقة وهو ما يمنع وصولهم إلى الأسواق لبيع منتجاتهم وتظل كل تفاصيل حياتهم معقدة".
ويشير عامر إلى أن المستوطنين يبلغون الناس أن الهدف من كل هذه المضايقات هو طردهم من أرضهم، والاستيلاء بشكل كامل على الأغوار.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية